الجزء 28
الجزء ٢٨ · صفحة ١٠٢يجوز أن يطلع عليه أحد من الرجال على حال، ألا وإني أقول: إن الشهادة على رؤية الهلال لابد وأن يخرج في جواز تصديقها، والقبول منها لاحق لهذا، ولا يمنع من أن يسمع منها فيقبل جزما؛ لما أراه من المعاني المعينة على التجاسر على القول به، بل هو من الواسع ذلك إذا كان صحوا.
[ … ](1) وأما الحجة الموجبة قبول ذلك منها في الهلال؟ قال: الحجة بحمد الله واضحة، من وجه القياس على قبولها، إذا قالت لمن حضرته الصلاة: 49 س قد دخل وقت الصلاة، وكان هي عنده عدلة، أو هي نازلة منازل من يؤتمن على ذلك لمعنى المواظبة منها، والمرابطة على دخول أوقات الصلاة، وأدائها في هذه المعاني، وما شاكهها فيخرج الحكم لها على معنى الاطمئنانة في القلب، وارتفاع الشبهة والشك والريب ممن شهد معه عمن شهد بذلك، وإذا كان الجو صافيا، ومواضع الهلال كذلك ما به سحاب، كلا ولا غيم ولا حجاب، فعند ذلك تقع الاطمئنانة في القلب، ويزول منه الشك والريب والإشكال، مهما كان رافع الشهادة عدلا من الرجال والنساء، والمعنى أن الشاهد شاهد على نفسه بوجوب الفرض عليه، ولزوم أدائه به، ومهما ثبت معنى الإشكال بسبب موجب دخول الشك والريب في دخول الوقت الذي يلزم بدخوله تأدية الفرض المقيد بدخوله، من صوم أو صلاة، من قبل سحاب مانع للنظر عن التوصل إلى رؤية الشمس أو الهلال، فحكم الوقت غير داخل حتى يصح دخوله بحجة موجبة قبولها، على من لزمه العمل في ذلك الوقت، ولا يصح إلا بشهادة العدلين، من الرجال أو الرجل والمرأتان إذا كانوا عدولا من أهل الاستقامة في الدين بإجماع من أهلها،
(1) بياض في النسختين. ومقداره في الأصل كلمتان.