الجزء 28
الجزء ٢٨ · صفحة ١٠٣وعلى رأي، ولو كانوا من أهل الخلاف مهما كانوا عدولا في دينهم، وفي هذا الموضع فالشهرة لا تصح الحكم بها مهما لم يكن العدل فيها، وإن كان معها فقد قيل بقبولها، وإن كانت الدار بأسرها /50 م/ قد رأت الهلال أو الشمس؛ لدخول وقت الصوم والحج والصلاة إلا من شاء الله منها، ولم تأت بشهرة تدفعها، أو حجة تنقضها، فالقول في قبولها على هذا من سلامتها من هذه المعاني ثابت، وإلا فعلى ما وصفته لك، لا غيره فيما أراه من الرأي لا على الدين، إلا في دخول وقت الصلاة، فعلى كل من تعبد بها التحري لدخول وقتها في الغيم، حتى أن لو يسمع المتعبد الأذان الثقة العدل من المسلمين، وهو لم ير دخول وقتها في الغيم وقت الصلاة في الغيم، فعندي أن ذلك مما يوجب عليه الحكم بدخول الوقت، بل هو باق على حاله من حكمه، حتى يمضي عليه من الوقت مما لا شبهة فيه عنده أن الصلاة قد وجب وقتها، أو يشهد معه العدلان بدخول وقتها، ويقولان: إننا قد رأينا الشمس، أو حضور الليل لغروبها، أو شقاق الفجر، فإذا كان منهما هذا المعنى من التفسير فقد لزمته الحجة، ووجب عليه أداء الصلاة، وأما إذا أذن الرجلان العدلان في وقت الغيم؛ فعندي أنه يجزي في قبولهما، ولزوم الصلاة على آذانهما اختلاف، إلا إذا كانا معروفين أنهما لا يؤذنان إلا عن يقين بدخول وقت الصلاة معهما، وإلا فلا وجه إلى التزام العمل بسماع آذانهما؛ لجواز ذلك من بعض المسلمين في الغيم بمعنى الحث به للمرابطة لصلاة الجماعة والمواظبة عليها، وبعض منع عن ذلك، وأباح التبليغ إذا تحرت الجماعة دخول 50 س الوقت، واتفق رأيهم على القيام للصلاة، وفيما أراه أن الأذان والتبيلغ كلاهما بمثابة واحدة؛ لتقارب المعنى المراد بهما إليه، وهو النداء والحث على التهيؤ والتأهب لقيام الصلاة، فمن هذه المعاني رأيت القول