قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 28

الجزء ٢٨ · صفحة ١٠٤

بالفرق بين قبول المؤذنين وقت الصحو، والتماس التحري على كل عبد متعبد بدخول الوقت وقت الغيم، فلما أن كان قد صح منا الأمر على الكل أن يتحرى الوقت؛ لغيبوبة الشواهد الموجبة على المتعبد النظر إليها، أو استماع الشهادة بها، فأنى لنا وقبول النداء للصلاة، والتزام القيام إليها على غير معنى موجب لزومها، بل لقبول الشهادة(1) من الشاهدين على دخول الوقت هو اللازم للزوم الحجة مهما فسراه ولم يسراه، فعند ذلك قد قامت الحجة ولزم العمل من صلاة أو صوم أو حج، والشاهد الواحد، فعلى ما بينته لك من الاختلاف فيه، وفي قبول الشهادة منه بإحدى هذه الفرائض، وما أتيته من الفرق بين الصحو والسحاب، حسب ما رمته فقدرت عليه من البيان بواضح البرهان، وقد تدخل هذه المعاني بأسرها على هذه الفرائض الثلاث، وعلى كل حكم مقيد بوقت، أو مؤجل بمدة لعدة معدودة بأوقات محدودة، قلّت أو كثرت، صغرت أو كبرت، فالمعنى فيها واحد، والحجة واحدة(2) على من امتحن بها في شيء من هذه اللوازم، فتدبرها وقس معانيها تجدها /51 م/ أبين من الشمس لمن هداه الله إن شاء الله، والله أعلم.

[ … ](3) إذا شهد برؤية الهلال [عبد واحد](4)، أيقبل ذلك منه أم لا؟ قال: لا يبعد جواز قبوله في ذلك إذا كان عدلا، والمعنى من الاختلاف في هذا الوجه

(1) في النسختين: الشاهدة.

(2) في النسختين: واحد.

(3) بياض في النسختين، ومقداره في الأصل كلمتان.

(4) هذا في ث. وفي الأصل: عبدا واحد.

١١٬٩٣٦ / ٣٦٬٧٥٥