الجزء 28
الجزء ٢٨ · صفحة ١٠٥يدخل فيه العبد وغيره، فيما أراه فيه من القول، فافهمه وتدبر معناه، ترشد إن شاء الله.
[ … ](1) قد عرفنا ما عرفناه مما بينته لنا هنا من هذه الوجوه، وما اخترته أنت رأيا لك، ولمن رآه مثلك من المسلمين، في معنى الشهادة برؤية الهلال لدخول شهر رمضان، والفرق بين الصحو والسحاب، وأحكام الصحو عندك عاما تراه خلاف أحكام السحاب، فما عندك إذا شهد العدل الواحد من الرجال المسلمين من أهل الاستقامة في الدين، أو صامه على قبول شهادة امرأتين العدلتين، أو المرأة العدلة في دينها، وهي من أهل الاستقامة في الدين، أو كان الشاهد من هؤلاء من أهل الثقة والعدالة في دينه ومذهبه، إلا أنه خلافي، وأجاز المتعبد بصيام شهر رمضان قبول تلك الشهادة، وأخذ برأي من يراها حجة في ذلك، كان صحوا أو سحابا، فماذا تقول عند خروج شهر رمضان، ودخول شهر شوال، أيسعه أن يعتدّ بصوم ذلك اليوم، ويكمل به الثلاثين إذا كان آخره سحاب أو غيم أم لا؟ قال: بلى، ألا وإنه لقد مضى في هذا المعنى ما يستدل به أنه كذلك، ولا شك؛ لأنه إذا ثبت له حكم دخول 51 س الشهر بتمام الثلاثين للأول، أو برؤيته يوم التسعة والعشرين برؤية عينيه، أو بشهادة من تقوم عليه شهادته الحجة، حتى ينعقد له صومه بإجماع، أو كان عقده له على رأي يسعه القول به والعمل عليه؛ لخروجه عن الزيغ والبطل ولوجه في بحبوبة(2) العدل، في فرع أو أصل، فهنالك يثبت له، فيجب عليه الاعتداد بذلك، فيحسبه