الجزء 28
الجزء ٢٨ · صفحة ١٠٦لكمال العدة، وهو ولاشك أنه ما صح له القيام بشيء من الأعمال، فلابد وأن يصح له الخروج عنها حال فراغه منها، كذلك يتم به الثلاثين لصومه، حال ما يكون عند خروجه غيم أو التباس، ولا يصح القول في هذا إذا ثبت معه دخول شهر رمضان برؤية عينيه للهلال، أو بقيام الحجة عليه من العدلين، فلا يسعه إلا قبولها مهما عرفهما وعرف منازلهما في الإسلام، ولو جهل هو موضع ما يكونان هما عليه فيه حجة، فقد قامت بشهادتهما عليه الحجة، علمها أو جهلها، نعم، إذا ثبت له حكم الهلال لدخول شهر رمضان، وعقد صومه على حسب ما يراه أن من شهد معه برؤية الهلال أنه حجة كشهادة الواحد العدل، أو المرأتين العدلتين، أو المرأة العدلة، أو العبد العدل، أو الخلافي العدل، أو عدة شهود يكونون في حكم الشهرة على رأي؛ فقد ثبت له وانعقدا صومه برأي، كذلك ثبت له حكم استكمال العدة برأي، إذا لم تختمه على رؤيته له بعينه أو بغيره، بل بختامه ثلاثين يوما، بسبب مانع عن رؤيته، من سحاب أو غيم أو ما أشبهه /52 م/ من المعاني الموجبات عذره، عن التماس رؤيته، أو خبرة عن شهادة، أو صحيح شهرة؛ فقد ثبت الحكم له بصومه وإتمامه، على رأي يسعه التمسك به إذا رآه فأبصر عدله، أو بصره، فدلّه عليه من هو حجة في الفتيا بالرأي؛ لثقافة علمه، وقوة بصره في ذلك، حال حصول الأمانة منه على الفتيا بالرأي، ولو رأى خلافه بعد ما عمل به، فانعقد صومه عليه؛ فلا يسعه التخطئة منه لنفسه، ولا لأحد من أبناء جنسه من معنى، ولا عامل جزما، ويمضي على ما انعقد له صوم شهرة، فيتم به عدته، وإن نظر إلى الخروج عن ذلك الرأي بعد ما مضى الشهر اختيارا منه غيره من الآراء، وأراد أن يبدل اليوم الذي أفطره على أنه يوم العيد على ما هو قد أخذ به من الرأي لصومه لمعنى قيام الحجة عليه به، على قياد