قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 28

الجزء ٢٨ · صفحة ١٠٨

وحلّه لقيام الحجة عليه بدخوله، فأنّى له -والعقد الذي انعقد له- أن يحله قبل محله، أو يوصله حالة فضله، فلا نعلمه أن ذلك له معنى /53 م/ في باب الحكم، فهذه هي الحجة الموجبة تحقيق هذه الوجوه وإثباتها في الحكم، ولا يبين خلافها فيه جزما إلا على معنى ما مرّ ذكره ما في تحويله وانتقاله عن رأيه إلى غيره، وإلا فلا برهان لقول من يقول خلاف ذلك، حال تمسّكه برأيه الذي عقد عليه صومه، والله أعلم.

[ … ](1) ألا ترى أنه إذا كان المعنى فيه على هذا الوجه الذي بينته لنا، فهل لا كان عندك أنه قد ثبت حكم خروجه بتمام الثلاثين اليوم، باليوم الذي هو قد اعتقده فاعتدّه به أنه من شهر رمضان، وقد صامه على أنه أول أيامه المفترض عليه صومه، وكان بشهادة الواحد، أو من كان من المعنى المختلف فيه من معنى الشهادة، أن حكم خروجه قد ثبت بشهادة ذلك الشاهد على الأصل الذي قد تمسك، فاعتمد عليه لأداء فرضه، فما الفرق بين أن يكون قد شهد برؤيته حال خروجه بهلال شهر شوال يوم التسعة والعشرين؟ قال: الحجة في ذلك مع من رآه، فصح معه عدله وثبت عنده، والفرق بين هذا وذاك؛ لأنه إذا شهد العدل أو غيره من الشهود المختلف في شهادتهم برؤيته عند دخول شهر رمضان، فقد شهد بدخول وقت الفرض الواجب عليه، وعلى غيره أداؤه، وهو المأخوذ به والمأمون عليه، مع من شهد به لتصديقه إياه، واطمئنانة قلبه بقوله أنه المأمون أن لا يدخل فيما لا يسعه في دينه، أو كان الشهود عدة تقتضي معنى 53 س الشهرة في بعض الرأي، أنهم لا يدخل عليه فيهم الريب ولا التهمة، من أن

(1) بياض في النسختين، ومقداره في الأصل كلمة.

١١٬٩٤٠ / ٣٦٬٧٥٥