قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 28

الجزء ٢٨ · صفحة ١١٥

لا يسعه الأخذ به فتعتمد عليه؛ لأنه لا من أسباب الصحة على رؤية الهلال بشيء، فهذا معنى على /57 م/ من قد قاله أبو نبهان ? في هذا.

قلت له: وما تقول في ذلك أنت؟ قال: أقول في ذلك كمثل قوله على إجماله، لا على احتماله في مخصوص من دوران الزمان وأحواله وتقلب أهله، وأقول في هذا المعنى المخصوص: إن صح له معنى صدق ووجه حق أن الدار إذا كانت دار عدل، والسلطان القائم عدلا، أو مأمونا على مثل ذلك، أنه لا يقضي فيه بخلاف الحق، بصيرا بمعاني الشهادات، وأمور الأحكام والأديان، وما يجب إثباته من الشهادات، أو طرحه، متثبتا في جميع ما يرد عليه من مثل ذلك النازلة، وكان مما هو المعروف منه ذلك عند رؤية الهلال وصحته معه؛ لدخول شهر رمضان، أو شهر شوال، أو شهر الحج أو لها كلها، غير منكور، بل هو المتظاهر منه ذلك في داره وقريته ومصره، لا ينكره منكر، ولا يغيره مغير، أن يكون ذلك حجة، وتقوم به الحجة إذا عرف منه ذلك عند رؤية الأهلة، مهما صح منه ذلك، والسلطان العدل في دينه ولو كان خلافيا، فحكمه في الأهلة وما أشبهها من الأحكام، المجمع عليها جملة أهل الإسلام، تقوم به الحجة إذا صح فعرف منه إظهار ذلك الحكم، عند رؤية الهلال بشيء مما يكون مع من بإزائه من رعيته معروفا لا ينكره منكر، فانظر فيه لعلك وعساك تظفر من قولي هذا بوجه من وجوه الصواب، وإلا فذره طرحا له. ألا وإنه لقد طال ما طالبني في البيان، يحاولني في هذا الميدان، يلتمس 57 س مني إيضاح الحجج والبرهان حتى يكون على بصيرة من أمرك، ترى ما أنت فيه وعليه، بصفاء سرك ونور فكرك، مما تراه من أهل زمانك، وفيهم مما لا يقبله عقل كل حاكم مميز، عارف بأمور الزمان وأهله، دع العالم البصير الفطن النحرير، فإن كنت بجميع ما

١١٬٩٤٧ / ٣٦٬٧٥٥