الجزء 28
الجزء ٢٨ · صفحة ١١٦خاطبتني به، فسألتني عنه بطلب العمل به في هذا الزمان الكدر، وتأخذ الشهادة على هذا، أو الشهرة من هذا العصر والأوان، وتقول: إن الحجة تقوم بدخول شهر رمضان بشهادة الواحد العدل، أو المرأتين العدلتين، أو الواحدة العدلة على حسب ما تراه مني من التقليبات في هذه المعاني والحالات، وما يخرج لها من ضروب الاختلاف وصنوف القياسات، على ذلك من جميع ما قد بينته لك من الحجج، وفي خروجه بالعدلتين الرجل والمرأتين، أو الشهرة القاضية التي لا يدفعها دافع من شهرة أهل البلدان، أو إظهارها من السلطان، فتعتمد في هذا الزمان على شيء من ذلك، فهيهات ثم هيهات ثم هيهات كون وجود ما يجوز لك الاعتماد عليه، حتى أني لا أراه كأنه لا شيء فيما أبصره، فأعرفه نظرا أو سماعا، إلا ما شاء الله على الندور في بعض الأحيان، على شيء من الأمور، ولولا أن الإياس من روح الله، والقنوط من رحمته من الكبائر لملنا إليه، ولكنه هو الكفر والظلم والجور، والله المستعان.
ومنها(1) فإني لك يا أخي، والتماس إزالة ما بك من الالتباس حين يذهب ببصرك /58 م/ شفق العشاء عن رؤية الأهلة، ويحجبك عن ذلك حجاب من غبار أو سحاب، أو كنت المكفوف عن رؤيته لضعف المنظر، فعند ذلك تبق(2) بأحد ممن ذكرناهم من تلك الأصناف الخبيثة من الناس، فيصبح يوم الثلاثين من شهر شعبان صائما، أو يوم الثلاثين من شهر رمضان مفطرا؛ لقيام حجة الشهود، أو إنك المرتقب الوفود فتخبرك عن رؤية الهلال، أو أنت تسمع لذلك