الجزء 03
الجزء ٣ · صفحة ٣٨٤مسألة: الزاملي: وفيمن يدرس القرآن وآخر، وكان أحدهما ينسى أكثر من الآخر، أيجب عليه فيما بينه وبين الله أن يرد عليه أم لا، كان هذا ينسى إعرابا أو كلاما؟ قال: أما في الرد على من يغلط في القرآن إذا كان يدرس معه، فيعجبني ألا يبخل على أخيه في تعليم ما يقدر عليه مما يعلمه، إلا أن يكون هذا القارئ كثير النسيان مما لا يقدر على رده من كثرة نسيانه وغلطه، فلا بأس على من وقف عنه، إلا أن يكون في نسيانه ولحنه يقع كفر في التوحيد فيزجره عن ذلك إن /371/ قدر على ذلك، وأمّا في حال اللزوم فليس عندي يلزم تعليم أحد، إلا أن يسأله عن شيء يجب عليه تعليمه إن قدر على ذلك، والله أعلم.
مسألة: وجدتها على أثر ما عن الشيخ حبيب بن سالم: في رجلين يدرسان القرآن، ثم ضرب الطبل، وقال أحدهما للآخر: قف عن القراءة إلى أن يسكت الطبل؛ لأن القرآن يعلو ولا يعلا، هل عليه إلزام أن يقف عن القراءة أم لا؟ قال: لا يترك قراءة القرآن من أجل ضرب الطبل؛ لأن ذلك ليس من فعل القارئ، وليس على القارئ إذا سمع صوتا أرفع من صوته أن يترك قراءة القرآن؛ لأنّ مثل هذا كثير، مثل صوت حركة القصار والحداد والنجار، وصوت الرحى، ودق الدواء، إن سمع مثل هذا لا يترك دراسة القرآن، ولا أقول بذلك، وأحبّ إليّ(1) أن يقرأ ويتدبر آياته، ولا يلتفت إلى مثل هذه الشواغل، والله أعلم.
(1) زيادة من ث.