الجزء 03
الجزء ٣ · صفحة ٣٨٥الباب الثامن والعشرون فيمن علم أنّ زوجته لا تحسن قول: "لا إله إلا الله" هل تحرم عليه؟
عن الشيخ عدي بن سليمان الذهلي: ومن دعا زوجته إلى الإقرار بالجملة، وقالت مكان "إلا الله": أن الله، في قول: "أشهد أن لا إله إلا الله" وفهّمها مرارا فلم تفهم؛ إذ قد سلكت لسانها على هذا، أهي مشركة، وإن جامعها قبل أن تحسن هذا أتحرم عليه أم لا؟
الجواب -والله الموفق والهادي إلى طريق الحق والصواب-: فالذي معي على ما وجدته في آثار المسلمين /372/ من أصحابنا ? أنه لا تحرم عليه زوجته على صفتك هذه إذا جامعها بعد مقالتها تلك، وتلك الكلمة التي ذكرتها من معاني التوحيد إذا لم تحسنها على الحال المأمور، وعليه أن يعلمها أمر دينها، وما يجب عليها من توحيد وطهارة وصلاة وحلال وحرام، على قول من أوجب عليه ذلك؛ لقول الله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا﴾ [التحريم:6].
وكذلك الزوج إذا أشرك بمثل هذا، فوطئ زوجته قبل رجوعه عن ذلك جهرا، إن كان شركه جهرا أو سريرة، إن كان شركه سريرة تحرم عليه زوجته أم لا؟ قال في جوابه: وكذلك إذا قال هو بتلك المقالة، وقال كلمة شك فيها أشرك فيها أم لا، ثم جامع زوجته قبل أن يتوب منها، فإنها لا تحرم عليه زوجته على هذه