قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 28

الجزء ٢٨ · صفحة ١٢٠

السماء، بيوم لا غيم فيه في جميع الشهادة؛ امتثالا لأمره - عليه السلام -، حيث قال لمن سأله عن الشهادة: متى تجوز، أو تجب عليه أداؤها؟ قال له: «إذا كان عندك الذي استشهدت عليه كالشمس في كبد السماء بيوم لا غيم فيه»(1)، أو كلاما هذا معناه، فمن أجل ذلك عظم خطر الشهادة على أرباب البصائر، فأنّى لنا وقبولها ممن لم يبِن لنا منه خير، وكذلك ملوك أهل عمان في هذا الزمان الذي ابتلينا به، لا أقدر على النهوض بقبول شهرتهم، والأخذ بها على صوم أو إفطار؛ لأنهم وإن كانوا موافقين لنا في التدين بالصوم، والأخذ فيه /60 م/ بالشبهات(2) على رؤية الأهلة، فهم المخالفون لنا في مواضع لزوم الحجة وجواز قبولها، ومن هو حجة، ومن هو مطروح الشهادة، وعندي أنهم غير مأمونين على شيء من ذلك جزما؛ لقلة ثقتهم على ذلك، وعدم مبالاتهم في دينهم، وظهور انتهاكهم حرماته، إلا ما شاء الله من خواصهم كادوا أن لا يوجد.

ومنها: فأنى لك يا ابن أبي، و(3) طلب المجال في هذا السؤال، ألا وإنه فلكل مقام مقال، ولكل زمان دولة ورجال، وإني لقد بقيت لما استيقنت أحوال هؤلاء الرجال أصوم وأفطر، وأبيح وأحجر، وأؤدي الصلوات على علمي بدخول تلك الأوقات، برؤية بصري أو يشهر عندي، فيظهر أن الوقت قد دخل مع الخاص والغاص من أهل الدار في هذا المقام، من بيضة الإسلام ومعدن الأعلام، لا تعلق بأحكام الشهادة لأداء العبادة، للعلة الواضحة عندي، التي لا أشك فيها

(1) لم نجده.

(2) ث: الشهادات.

(3) هذا في ث. وفي الأصل: ف.

١١٬٩٥٢ / ٣٦٬٧٥٥