قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 28

الجزء ٢٨ · صفحة ١٣٥

الباب السابع في الصيام في السفر

سألت هاشما عن مسافر لم يصم شهر رمضان، ثم دخل كورته(1)؟ قال: إذا رجع إلى كورته، فلينبغي له أن يأخذ الصوم من اليوم الثاني.

قلت: فإن أخرها إلى شهر، أو أقل أو أكثر؟ قال: يكره له ذلك.

قال أبو المؤثر: الله أعلم، الذي نقول به: إنه ما تعجل فقضاها عليه؛ فهو أفضل، فإن أخر، ثم قضى قبل دخول شهر رمضان؛ فلا بأس عليه. وقد بلغنا أن عائشة أم المؤمنين كانت ربما أخرت بدل ما عليها من شهر رمضان إلى شعبان، ولم أعلم أن أحدا من المسلمين رد ذلك، فإن حضره الموت؛ فليوص به يصام عنه.

مسألة: ومن جواب محمد بن محبوب إلى عبد الملك بن صالح: وعن رجل من أهل السر، صام مع الإمام عشرة أيام من شهر رمضان، ثم خرج إلى توام، فصام في سفره حتى بلغ إلى السر، وصام بها يومين، وهو يتم الصلاة بالسر، ثم أفطر من بعد خروجه من السر إلى توام؟ فإن كان يتم الصلاة مع الإمام؛ فصيامه مع الإمام تام له، وعليه بدل ما صامه في سفره حتى وصل إلى السر، ويتم له ما صام في السر حيث يتم الصلاة، وعليه ما بقي من شهره.

قال أبو المؤثر: صيامه مع الإمام وما صامه في سفره؛ تام.

مسألة: سألت أبا المؤثر عن رجل صام من شهر رمضان أياما في بلده، ثم سافر فأفطر أياما، ثم صام في سفره أياما، ثم أفطر أياما، ثم صام بقية /68 م/

(1) الكورة: المدينة. لسان العرب: مادة (كور).

١١٬٩٦٧ / ٣٦٬٧٥٥