قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 28

الجزء ٢٨ · صفحة ١٣٧

قال أبو الحواري: قد قال بعض الفقهاء: يتم له ما ختم به صومه.

قال غيره: عليه بدل ما مضى من صومه الذي عليه.

(رجع) وعليه بدل أيام من صومه الذي عليه بالإفطار في السفر، وبه نأخذ.

قال أبو سعيد: معي أن بعضا يقول: يتم له صومه كله؛ لأن الأول موصول بصوم الحضر، والثاني موصول بالتمام من الصوم. وقيل: إنما يتم من الصوم الآخر، والأول من الصوم الذي في السفر لا يتم؛ لأنه أعقبه الإفطار في السفر، ولم يوصل بصوم من بعده، وإن ما وصل بصوم من قبله. ويعجبني قول من يقول بهذا القول الآخر.

ذكر الوقت الذي يفطر فيه المسافر عند خروجه: من كتاب الإشراف: قال أبو بكر: واختلفوا في الوقت الذي يفطر فيه الخارج إلى السفر؛ فقالت طائفة: يفطر من يومه إذا خرج مسافرا، هذا قول عمرو بن شرحبيل، وعامر الشعبي. وقال أحمد بن حنبل: يفطر إذا برز عن البيوت. وقال إسحاق بن راهويه: لا، بل حتى يضع رحله في الرحل. وقال الحسن البصري: يفطر إن سافر بنية يوم يريد الخروج.

قال أبو بكر: قول أحمد بن حنبل صحيح؛ لأنهم يقولون لمن أصبح صحيحا ثم اعتلّ: له أن يفطر بقية يومه، وكذلك إذا أصبح في الحضر ثم خرج إلى السفر؛ فله كذلك أن يفطر. وقالت طائفة: لا يفطر بقية يومه، كذلك قال الزهري، ومكحول، ويحيى بن سعيد الأنصاري، ومالك بن أنس، والأوزاعي، والشافعي، وأبو ثور، وأصحاب الرأي.

قال /69 م/ أبو سعيد: معي أنه يخرج في معاني قول أصحابنا بما يشبه معنى الاتفاق معنا هذا القول الآخر، أنه لا يفطر يومه ذلك الذي سافر فيه إذا كان

١١٬٩٦٩ / ٣٦٬٧٥٥