قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 28

الجزء ٢٨ · صفحة ١٣٩

شاء صام، وإن شاء أفطر، هذا قول الحسن البصري، وسعيد بن المسيب، وعطاء بن أبي رباح، وأحمد بن حنبل، وإسحاق بن راهويه، ومن تبعهم.

قال أبو بكر: وبه نقول.

و «خرج النبي - صلى الله عليه وسلم - في شهر رمضان فأفطر بالكديد(1)»(2)، وإنما نأمر من شهد الشهر كله أن يصوم، ولا يقال لمن شهد بعض الشهر: إنه يشهد الشهر.

قال أبو سعيد: معي أنه يخرج في معاني قول أصحابنا معنى هذا القول أنه جائز له أن يصوم في الشيء من الشهر ما يجوز له فيه كله، كان من أوله أو آخره أو أوسطه، ولا معنى في اختلاف ذلك.

مسألة: ومن كتاب بيان الشرع: ومن كتاب أبي جابر: وكذلك المسافر الذي يكون مفطرا في سفره، ثم يقدم في بقية يومه إلى بلده؟ فإن جهل ذلك فأفطر؛ فأرجو أن لا يكون عليه كفارة، (وفي خ: وإنما عليه بدل يومه ذلك)، ويستحب له أن يمسك عن الأكل وهو بمنزلة الحائض، قال: قد أجاز له ذلك من أجاز من الفقهاء، وهو المأخوذ به في ذلك، وهو قول أبي عبد الله ?، ويروى في ذلك عن جابر بن زيد أنه فعله ?.

(رجع) وقال الله - عز وجل -: ﴿فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ﴾ [البقرة:184]، وهذه رخصة جائزة لمن قبلها أن يفطر إذا سافر وإذا

(1) كتب الهامش: موضع في الحجاز.

(2) أخرجه بمعناه كل من: الربيع، كتاب الصوم، رقم: 305؛ والبخاري، كتاب الصوم، رقم: 1944؛ ومسلم، كتاب الصيام، رقم: 1113.

١١٬٩٧١ / ٣٦٬٧٥٥