قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 28

الجزء ٢٨ · صفحة ١٤١

هذا الاختلاف؛ فقال من قال: ليس للمسافر أن يفطر ولا يقصر الصلاة، حتى يسير فرسخين 70 س ولو كان يريد مجاوزة الفرسخين، ولو خرج من العمران، فعلى هذا يخرج معنى القول الآخر. وقال من قال: إنه إذا أراد مجاوزة الفرسخين؛ فله أن يقصر الصلاة إذا جاء وقتها، وقد خرج من عمران بلده، وله أن يفطر إذا خرج من العمران قبل الفجر، ولو لم يعدُ الفرسخين إذا أراد مجاوزتهما في خروجه، وعلى هذا المعنى يخرج معنى القول الأول، وينظر في هذا، ولا يؤخذ منه، إلا بما وافق الحق إن شاء الله.

(رجع) مسألة: والمسافر الذي يخرج من بلده حتى يتعدى الفرسخين؛ فهو سافر، وله أن يسفر في أي حاجة عرضت له، ويفطر في السفر إذا صار فيه.

ومن غيره: قال: وقد قيل: إذا أراد الإفطار، واعتقد في الليل إذا صار في الحد الذي يكون فيه مسافرا.

(رجع) وقد بلغنا في ذلك تشديد؛ أنه لا يسفر في شهر رمضان، ويفطر إلا في أمر لابد له منه، أو هو فقير يحتاج أن يسفر؛ لكري أو لزراعة ويفطر، وأما الغني فلا يفطر إن خرج في ذلك، فإن أفطر؛ فعليه الكفارة، ثم كان من رأي فقهائنا أن المسافر إذا سفر، له أن يفطر، غنيا كان أو فقيرا، وكان هذا الرأي أحبّ إلينا، وبه نأخذ.

وقال غيره: إذا كان سفره في غير معصية، وأما إذا سفر في معصية وبغي في الأرض؛ فقد قال من قال: ليس له أن يفطر، فإن أفطر؛ كان عليه الكفارة. وقال من قال: عليه بدل ما مضى. وقال من قال: لا شيء عليه، وعليه التوبة من المعصية، وله ما لغيره.

١١٬٩٧٣ / ٣٦٬٧٥٥