قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 28

الجزء ٢٨ · صفحة ١٤٢

مسألة: وإذا أراد المسافر أو المريض أن يفطرا؛ نويا الإفطار من الليل، /71 م/ أو من قبل، وأصبح مفطرا، إلا أن يعني الصائم أمر يخاف منه على نفسه، من عطش أو غيره، ويوجد في نسخة أخرى: فإن له أن يشرب بقدر ما يحيي به نفسه، ثم يمسك عن ذلك، ويتم صومه، وعليه بدل ذلك اليوم وحده، وكذلك المسافر والمريض والمقيم والصحيح أيضا.

مسألة: وأما المسافر؛ فليس له أن يفطر في اليوم الذي أدركه الصبح وهو في بلده، نوى الإفطار في الليل أو لم ينو، وعليه أن يتم صيام ذلك اليوم في السفر وفي غيره.

مسألة: ومسافر نوى في الليل أن يصبح مفطرا، وأصبح على ذلك حتى أظهر، ثم أمضاها صياما، ودخل بلده؛ فعليه بدل يومه ولا ينتقض عليه ما صام قبل ذلك في السفر. وقال من قال غير هذا.

ومن غيره: قال: وقد قيل: يفسد عليه ما مضى (خ: ما صام) في السفر.

مسألة: قلت: فإن نوى أن يصبح مفطرا وهو في السفر، وأصبح على ذلك فلم يفطر حتى تم يومه ذلك؛ فعليه بدل ذلك اليوم أيضا، وليس عليه بدل ما صام في سفره، وهذه مثل الأولى.

مسألة: فإن أفطر المريض والمسافر في النهار، وهما صائمان من غير أمر يخافان منه على أنفسهما؛ فذلك جائز لهما، وعليهما بدل ما مضى من صومهما. وقال من قال غير هذا. وقال من قال: على المسافر بدل ما صام في سفره إذا أفطر بلا أمر يخاف منه. وقد قال من قال من الفقهاء: إن المسافر لا بدل عليه فيما مضى من صومه، ولو أفطر في وقت من اليوم الذي هو صائم فيه؛ لأن ذلك له 71 س إذا كان في السفر، وإنما عليه بدل يومه، ومن أخذ

١١٬٩٧٤ / ٣٦٬٧٥٥