الجزء 28
الجزء ٢٨ · صفحة ١٤٤السفر؛ فإنه كل صوم في السفر أعقبه إفطار في السفر؛ فهو منتقض ببدلهما جميعا، ولا ينتفع بصيام في السفر إذا أعقبه إفطار في السفر.
مسألة: وكذلك في المسافر والحائض إذا أخذ أحد هؤلاء في البدل من إفطار أفطروه في السفر، أو في المرض، أو في الحيض، أو يعني مرض أو سفر فيفطر، فإذا بنى على صومه من حين يقدم من سفره، أو يصح من مرضه، أو تطهر المرأة من حيضها، وبنوا على صيامهم؛ فإنه تام لهم.
ومن كتاب الإشراف: ذكر الصوم في السفر والإفطار:
قال أبو بكر: واختلفوا في الصوم والإفطار في الصوم في السفر والإفطار؛ وكان ابن عباس يقول: إن شاء صام، وإن شاء أفطر، ذكر أنس بن مالك، وأبو سعيد الخدري ذلك عن أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وبه قال سعيد بن المسيب، وعطاء، والحسن البصري، وإبراهيم النخعي، وسعيد بن جبير، ومجاهد، والأوزاعي، والليث بن سعد. وكان ابن عمر وسعيد بن جبير يكرهان الصوم في السفر. وروينا عن ابن عمر أنه قال: إن صام في السفر؛ قضى في الحضر. وروي عن ابن عباس أنه قال: لا يجزيه. وعن عبد الرحمن بن عوف أنه قال: الصائم في السفر كالمفطر في الحضر.
وقال أبو بكر: إن شاء صام، وإن شاء أفطر؛ لقول النبي - صلى الله عليه وسلم - ذلك لحمزة بن عمرو الأسلمي(1).
(1) أخرجه البخاري، كتاب الصوم، رقم: 1943؛ ومسلم، كتاب الصيام، رقم: 1121؛ والترمذي، أبواب الصوم، رقم: 711.