قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 28

الجزء ٢٨ · صفحة ١٤٦

ومنه: ذكر المسافر الذي إذا سافر كان له أن يفطر:

قال أبو بكر: واختلفوا /73 م/ في حد السفر الذي للمسافر أن يفطر فيه؛ روينا عن عطاء، وعامر الشعبي أنهما قالا: إذا سافر سفرا يقصر في مثله الصلاة؛ فله أن يفطر، وبه قال أحمد بن حنبل. وقال عطاء: كان ابن عباس، وابن عمر يصليان ركعتين ويقصران في أربع، يرددها فوق ذلك. وروينا عن ابن عمر أنه قال: لا يفطر إلا في مسيرة ثمانية أيام، وبه قال سفيان الثوري. وكان الزهري يقول: يفطر في السفر الممعن مسيرة يومين. وقال قائل: أباح الله جل ذكره للمسافر في شهر الصوم، وأوجب عليه القضاء، ولم يجعل لذلك حدا، وكل مسافر في غير معصية؛ فله أن يفطر، إلا أن تمنعه منه حجة.

قال أبو سعيد: معي أنه يخرج في قول أصحابنا بما يشبه معاني الاتفاق أن السفر الذي يجوز فيه الإفطار من الصوم، ويلزمه فيه القصر من الصلاة سواء، وهو مجاوزة الفرسخين عن وطنه، ولا أعلم بينهم في هذا اختلافا.

مسألة: ومن غيره: والذي يقدم من السفر، وقد كان مفطرا، والتي تطهر من الحيض، فقد قالوا فيهما: إنهما يمسكان، وإن أكلا؛ فلا بأس عليهما.

مسألة: وقد قيل فيمن أصبح على أنه مفطر، (وفي خ: يفطر) في السفر، ثم بدا له أن يتم صيامه في السفر ولا يفطر؛ قال: انتقض عليه ما مضى من صومه في السفر حيث أصبح على الإفطار، ولو لم يأكل. وقال من قال: غير هذا.

ومن غيره: قال: نعم، وقد قيل: لا بدل عليه إلا بدل ذلك 73 س اليوم، وذلك اليوم عليه؛ لأن الإفطار كان له مباحا.

(رجع) وحفظت عن محمد بن سعيد ? بمنح في المسافر إذا اعترض الإفطار في النهار وهو صائم من غير عذر؛ أنه يختلف فيه؛ فقال من قال: عليه

١١٬٩٧٨ / ٣٦٬٧٥٥