الجزء 03
الجزء ٣ · صفحة ٣٨٧مسألة عن الشيخ الصبحي: ومن دعا زوجته إلى الإقرار بالجملة، فقالت مكان "إلا الله": "إن الله" في قول: "أشهد أن لا إله إلا الله" ولم تفهم ذلك لأجل؛ إذ قد سلكت لسانها على ذلك، أهي مشركة بذلك، وإن وطئها قبل أن يعلم رجوعها عن ذلك، تحرم عليه أم لا، وكذلك الزوج إذا أشرك بمثل هذا من القول سرا أو جهرا، أو وطئ زوجته قبل رجوعه عن ذلك، تحرم عليه أم لا، إذا كان ذلك على الجهالة؟
قال: فاعلم شيخنا أنّ هذه المرأة إذا نزّهت الله وبرأته مما لا يليق به من الأشباه والأمثال والأنداد /374/ والصاحبة والأولاد، ووحّدت الله بجميع توحيده، ولم يكن منها إلا هذا، فلا أقدر على تشريكها ولا تكفيرها، والله أعلم.
مسألة عن الشيخ العالم ناصر بن أبي نبهان الخروصي: ما تقول فيمن التاح من امرأته كلاما في ظاهره نفي الألوهية، مثل أن تقول: "لئلا هنا الله"، أو "لا إيلا هنا الله"، ويطمئنّ الزوج أنّ قصدها "لا إله إلا الله"، أو أنها لم تحضرها نية وفي صلاتها وغير ذلك من أوقاتها تقولها على ما ينبغي، لكن في بعض الأحيان ربما يجيء(1) في أثناء حديثها، أو مع تضجّرها من شيء عرض لها مثل هذه الألفاظ، هل عليه في زوجته بأس؟
الجواب: ليس هذا(2) نفي ألوهية، وإنما هو كلام نبطي عامي، استعملوه عند استعظامهم الأمر، وفي غالب أمورهم، لو سألتهم لقالوا: ما نعرف معناه، أو معناه "لا إله إلا الله"، وعلى هذا فلا يضره من زوجته إذا سمعه، ولا من إمامه