الجزء 03
الجزء ٣ · صفحة ٣٨٨الذي يصلي بصلاته وغيرهما، ويجوز أن يحسن بهم الظن بمثل هذا أنهم لم يريدوا نفي الألوهية، والله أعلم.
مسألة عن الشيخ محمد بن عبد الله العُبَيداني: في صفة الله تعالى؛ إذا وصفه بصفة لا تجوز باللسان أو القلب، مثل أن يشبهه بشيء، أو أنه مثل شخص أو شيء من الأشياء التي لا تجوز /375/ أن يوصف بها، أوَ أشرك به على القصد باللسان أو القلب؟
الجواب: إن عليه أن ينفي عن الله - عز وجل - أن يشبهه بشيء من الصفات أو المخلوقات على الجهل منه، وكان ذلك بلسانه، فعليه من ذلك التوبة متى علم، وأما زوجته فلا تحرم عليه على ما يعجبني، وكذلك لا يفسد عليه صومه ولا وضوؤه على قول بعض المسلمين، وكذلك على النسيان لا يلزمه شيء، وأمّا على العمد فلا يجوز ذلك.
مسألة: ومن جوابه في كلمة التوحيد مثل: "لا إله إلا الله"، و"أشهد أن لا إله إلا الله"، أو غيرها من الكلم، كلم التوحيد إذا كان لا يجوز الوقف حتى يتمّها إذا تكلم بها أحد ولم يتمها بعد، ثم جاء شيء منعه عن إتمامها، مثل شهقة أو عطسة أو تثاؤب، أو شيء منعه عن إتمامها ليس من قبله هو، أو كان من قبله لكنه على النسيان منه عن إتمامها، أو من الغلط والجهل أو العمد؟ فعلى ما وصفت: أما إذا وقف عن إتمام ما ذكرته من عذر فلا شيء عليه، وكذلك على النسيان لا يلزمه شيء في صومه ولا وضوئه ولا زوجته، وكذلك على الغلط لا يلزمه شيء، وأما على الجهل ففي ذلك اختلاف، ويعجبني ألا يلزمه شيء في صومه ولا وضوئه ولا زوجته، وأما على العمد منه فلا يجوز ذلك، وعليه /376/ التوبة من ذلك، فإن تاب إلى الله فقد سلم، وإن لم يتب فهو