قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 28

الجزء ٢٨ · صفحة ١٤٨

لنفسه، ليعمل بما هو معه؛ إرجاء لسلامته في أعدل أو أخذ باحتياط، والله الموفق لا غيره.

مسألة: ابن عبيدان: ومن صام في سفره ثم أفطر ثم صام ثم أفطر، أيثبت ما صامه على هذه الصفة أم لا؟

الجواب: في ذلك اختلاف؛ قول: كل صوم في السفر أعقبه إفطار في السفر؛ فهو منتقض. وقول: لا ينتقض وهو ثابت، ويعجبني هذا، والله أعلم.

مسألة عن الشيخ صالح بن سعيد: وما الذي يعجبك وتعمل عليه من القول في الصوم الذي هو بين فطرين في السفر، أيكون منتقضا أم لا، وما الحجة على نقضه، إن كان هو الرأي المعتمد عليه؟ قال: يعجبني فيه قول من يقول بإثباته، ولا أدري ما حجة من يقول بنقضه، إلا أني على ما سمعت أن حجة من يقول بنقضه يقول: إن الصوم حكم، والفطر حكم، فبأي الحكمين أخذ المبتلى، فليس له أن يأخذ بضده، والله أعلم.

مسألة: ومن كتاب بيان الشرع: وقال أبو سعيد ?: في المسافر إذا صام في سفره ثم مرض في السفر فأفطر لأجل المرض، ثم صح 74 س وهو في السفر بعد، فتم على إفطاره لعلة السفر، فصومه تام له، ولا يكون إفطاره عندي بعد صحته مما يفسد عندي عليه صوم سفره؛ لأن هذا عذر قد قطع حكمه بين الفطر والصوم، وهو يقوم عندي مقام دخول الحضر والصوم فيه بعد السفر. قال: وكذلك الحائض إذا صامت في السفر أياما ثم حاضت ثم طهرت ثم تمت على إفطارها؛ فهي عندي مثل المريض.

مسألة: وإذا أراد المسافر والمريض الإفطار نواه من الليل أو من قبل، وأصبح مفطرا، وقد قيل: إن المريض له أن يفطر متى ما لم يقدر على الصوم، نوى في

١١٬٩٨٠ / ٣٦٬٧٥٥