قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 28

الجزء ٢٨ · صفحة ١٤٩

الليل أو لم ينو. وقيل: لا يفطر إلا أن ينوي في الليل، إلا بقدر ما يحيي به نفسه.

مسألة: أحسب من تقييد أبي الحسن: وكذلك الذي يأتي من سفره في أول النهار، ثم يدخل بلده وهو على نية الإفطار، ولم يكن أكل شيئا في أول النهار وهو في سفره، ثم أكل في بلده؛ فعليه بدل ما مضى من صومه ولو كان أكل في أول النهار في سفره ثم دخل بلده؛ جاز له أكل بقية ذلك اليوم.

قول أبي الحواري: ورجعت في يوم آخر ثم سألت أبا الحواري عن الذي يدخل بلده في النهار، وقد كان في أول النهار في حد نية السفر، ولم يكن أكل في ذلك اليوم، إلا أنه كان على حد الإفطار ثم دخل بلده فأكل فيه، فكأنه لم يلزمه إلا بدل يومه، وتنظر في هذا التقييد؛ فإن حفظي ضعيف.

مسألة: وقوم تغيّرت عليهم بلادهم فخرجوا إلى بلاد يسكنونه /75 م/ فلبثوا فيه سنين وهم يقصرون الصلاة، وإنما يسكنون البلد ما صلح لهم، فإذا تغيّر عليهم طلبوا سواه، وإن سنة من تلك السنين دخل عليهم شهر رمضان فصاموا منه عشرة أيام، ثم خرج رجل منهم مسافرا إلى بلد بعد ما صام عشرة أيام، فأفطر في خروجه عشرة أيام، إلى أن رجع إلى البلد الذي يسكنونه، وهم يقصرون فيه الصلاة، هل يعتد بصوم العشرة الأيام التي صامها في البلد الذي يسكنونه قبل خروجه في سفره؟ فإنه يلزمه بدل العشرة الأيام التي صامها قبل خروجه في سفره، وما أفطر في سفره، وإنما يتم له آخر صوم يصومه وأتم به الشهر، ولا يعتد بالصوم الأول.

ومن غيره: قال: الذي عرفنا من قول الشيخ أبي سعيد ? في إفطار المسافر: معنى الاختلاف في قول أصحابنا، فيخرج في بعض قولهم أنه كل صوم

١١٬٩٨١ / ٣٦٬٧٥٥