الجزء 28
الجزء ٢٨ · صفحة ١٥١ذلك صام هل [له] ذلك، ويكون سالما من الإثم؟ فقد قيل: له ذلك، ولا إثم عليه عندي إذا وافق الحق.
مسألة: ومن سافر في شهر رمضان ونوى في الليل أنه إذا قدر على الصيام /76 م/ صام، وإلا أفطر، ثم أصبح صائما على تلك النية وأتم صيامه، هل يتم له، وكذلك إن أفطر ذلك اليوم بعد أن أصبح صائما على هذه النية هل يتم له؟ فأرجو أن صومه تام ما لم يعقبه بإفطار في سفره، وما أحب له أن يمازح اعتقاد نيته بوهنة استثناء، غير أني أرجو أن نيته تلك(1) تامة إن شاء الله.
مسألة: وعن رجل خرج مسافرا في شهر رمضان، ففطر نهارا قبل أن يتعدى الفرسخين، ينتقض عليه ما مضى من صومه، أو يومه ذلك أم معذور؟ قال: قد قيل: إن عليه بدل ما مضى من صومه. وقال آخرون: ما أفطر في السفر، وأكثر أصحابنا يلزمونه بدل ما مضى من صومه؛ لأنه هدم الصوم من غير نية من الليل.
قال غيره: هذا إذا طلع عليه الفجر بعد أن خرج من عمران بلده، وأما الذي طلع عليه الفجر وهو في بلده، ولم يكن على نية الصوم فأفطر نهارا، فقد قيل: عليه الكفارة، إلا أن يكون جاهلا بذلك، والله أعلم.
(رجع) مسألة: وأما المسافر إذا صام في منزله أياما، ثم سافر فأفطر أياما، ثم صام أياما، ثم أفطر أياما ثم صام حتى ختم شهره بالصوم؛ فإنه يتم له ما صام في منزله، وما ختم به الشهر؛ وينتقض عليه ما صام في سفره ثم أفطر؛ فعليه أن يبدل ذلك اليوم، والله أعلم.
(1) زيادة من ث.