الجزء 28
الجزء ٢٨ · صفحة ١٥٣الفرسخين، ثم أصبح قبل الفرسخين؛ فليس عليه إلا ما أفطر، فإن أراد الرجوع قبل موضع السفر، فأفطر غير ذلك اليوم؛ فسد ما مضى من صومه والكفارة تلزمه، وإن أصبح صائما؛ لم يلزمه إلا ذلك اليوم الذي أفطر في خروجه وإن رجع قبل الفرسخين.
مسألة: ومن نوى في رمضان الخروج وأنه يفطر، وأصبح في بلده ولم يخرج، فإن أفطر في البلد على تلك النية؛ لم يجز له، وأهون ما يلزمه بدل ما مضى من صومه. وقيل غير ذلك أيضا من الكفارة، وإن لم يأكل فقد قيل: بدل يوم. وبعض شدد، وإن لم يأكل وأفسد.
مسألة: ومن كتاب الضياء: ومن خرج مسافرا في النهار في رمضان، فصام في السفر أياما ثم أفطر؛ فلا يفسد عليه صيام ذلك اليوم الذي سافر فيه؛ لأنه خرج وقد وجب عليه صيامه، ولم يكن محجورا له الإفطار فيه، ولا يفسد عليه وهو تام له، ويفسد عليه ما صام في السفر بعد ذلك اليوم ثم أعقبه بالإفطار.
مسألة: وقيل: من أصبح على أنه مفطر في السفر، ثم بدا له أن يتم صيامه ولا يفطر؛ إنه ينتقض عليه ما مضى من صومه في السفر حيث أصبح على الإفطار، وأما من أصبح على أنه صائم، ثم نوى أن يفطر ولم يأكل شيئا إلى الليل؛ فعسى لا شيء عليه. وقيل: يبدل يومه.
مسألة: والمسافر إذا قدم من سفره مفطرا، ووجد زوجته قد غسلت في يومه ذلك من 77 س حيضها؛ فقد قيل: يؤمر بالإمساك عنها، فإن وطئها؛ فلا كفارة على أحدهما، فإن قدمت المرأة من سفرها مفطرة، فوطئها زوجها المقيم؛ فعليه القضاء والكفارة دونها، وهي بمطاوعته عاصية؛ إذ ليس لها أن تمكنه من نفسها.