قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 28

الجزء ٢٨ · صفحة ١٥٥

مسألة: والمسافر والمريض إذا أفطرا، وهما صائمان بلا أمر يخافان منه على أنفسهما؛ فذلك جائز لهما، وعليهما بدل ما مضى من صومهما. وقد قال بعض الفقهاء: إن المسافر لا بدل عليه فيما مضى من صومه، ولو أفطر في وقت من اليوم الذي هو صائم فيه؛ لأن ذلك له إذا كان في السفر، فإنما عليه بدل يومه، فمن أخذ بذلك؛ جاز له، وأحب أن يكون ذلك للمريض أيضا، كما قال الشيخ أحمد بن النظر:

وإن المريض والمسافر أفطرا … من غير ما نية ولا أمر

لم يلزما بدلا سوى ما أفطرا … فيه بشرب كان أو هصر

مسألة: ومن أثر: ومن صام من رمضان عشرة أيام، ثم خرج مسافرا بعد صلاة الغداة، فهذا يوم قد لزمه صومه، فإن أفطر من غير عذر 78 س على جهالة منه؛ فقد أبطل ما مضى من صومه، وإن علم أن صيام ذلك اليوم عليه ثم أفطر، ففيه اختلاف؛ منهم من قال: عليه صيام شهر لذلك اليوم. ومنهم من قال: قد أبطل ما مضى من صومه، وعليه عتق رقبة أو صيام شهرين أو إطعام ستين مسكينا، وأي ذلك صنع؛ جاز.

مسألة: وإذا أصبح المسافر في رمضان نوى الإفطار، ثم قدم مصره ثم نوى الصيام؛ فأرجو أن ذلك يجزيه لرمضان، فإن صام مكان يوم فأحب إلينا.

مسألة: ومن خرج سافرا، ولقي حاجته قبل الفرسخين، فضلّ يتردد هناك، وهو يقصر الصلاة ويفطر ثم رجع؛ فإذا قدرت له حاجته قبل الفرسخين لزمه التمام، وإن صلى بعد ذلك؛ فعليه البدل والكفارة، وإن أفطر بعد اليوم الذي كان فيه سافرا؛ أنقض صومه والكفارة تلزمه؛ لأنه أفطر في الحضر لا في السفر.

١١٬٩٨٧ / ٣٦٬٧٥٥