الجزء 28
الجزء ٢٨ · صفحة ١٥٦مسألة: وعن رجل أصبح صائما في شهر رمضان، ثم خرج في سفره في يومه، ثم أفطر في يومه الذي خرج فيه؛ قال أبو زياد: سألت هاشم بن غيلان قال: عليه بدل ما مضى من شهره.
وقال أبو علي موسى بن علي ? مثل ذلك، وذلك أني قلت لهاشم: إن الرجل لما صار في حد السفر ظنّ أن له أن يأكل إذا صار في حد السفر، ولم يعرف رأي المسلمين أن عليه تماما إذا أصبح في بلده، وإن سفر فلذلك عذره بجهله، فأما لو علم رأي المسلمين ثم أفطر؛ كان القول غير هذا.
ومن غيره: قال: نعم، /79 م/ وقد قيل: إن أفطر في يومه ذلك، وظن أن ذلك جائز له؛ أن عليه بدل يومه، وليس عليه أكثر من ذلك، وأما إذا تعمد لذلك لغير معرفة رأي المسلمين؛ فقد قيل: إنه مفطر في الحضر، وعليه ما على المفطر.
ومن غيره: قال: الذي عندنا أنا عرفنا من قول الشيخ أبي سعيد ? في الذي يعنيه معنى يزعجه من بلده، ويخرج هاربا في رمضان: إنه إذا نوى في الليل أنه إن أحل أهل بلده في هربهم إلى موضع يعدون فيه الفرسخين، ويحصل لهم اسم السفر الذي يجوز فيه الإفطار؛ فهو عندي أنه أراد أنه مفطر، وإن كان الهرب منهم في أحضاف البلاد من الجبال والحلي من غير أن يعدو الفرسخين؛ فهو على صومه إذا نوى هكذا، وخرج من عمران بلده قبل الصبح، كان معه أن له شرطه؛ فإن له الإفطار إن عزم على مجاوزة الفرسخين، ويعيد ما أفطر؛ ولا بأس عليه في صومه وهو مسافر. وأما إذا أصبح في عمران بلده؛ فقد لزمه صيام ذلك اليوم، ولا تنفعه النية ولا الشرط في الليل؛ لأن هذا صوم حضر، فإن أفطر على جهالة منه، رجاء السعة وتأول السفر؛ فقد جاء في ذلك قولان: أحدهما