قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 28

الجزء ٢٨ · صفحة ١٥٧

إن عليه البدل والكفارة، ولا يعذر بالجهالة، والآخر: بدل ما مضى، ورأينا عنه قولا ثالثا: إن أفطر على التأول للسفر، على قياسات بعض الآراء؛ فلا كفارة عليه لمعنى التأويل، وقولا رابعا: حتى يكون ذلك برأي يراه في مذهبه، ولقول مثل 79 س أهل الخلاف كان أحدهم على رأي أهل الضلال، ثم رجع عن ذلك؛ فلا كفارة عليه حتى يكون هكذا، وإلا فعليه الكفارة.

وكذلك إن نوى سفرا فجاوز الفرسخين، وأصبح صائما، وقد أنوى في الليل أنه إن قدر على أن يصوم إلى الليل صام، وإن خشي الضعف فهو يفطر، وكان هذا في الليل؛ فالذي عندنا نحن عن أبي سعيد ? أن له شرطه، وإن ضعف وأفطر، وأتم يومه فطرا؛ فلا بأس عليه فيما مضى من سفره وحضره؛ لأن النية قد تقدمت في حضره بعزم الإفطار عند الضعف، وقال: لو أصبح صائما في حضره، ثم سفر ثم رجع إلى بلده في يومه ذلك؛ فذلك صوم حضر، وإن خرج من العمران ليلا، فصام في السفر ثم رجع إلى بلده في يومه ذلك، وأتمه إلى الليل؛ كان ذلك صوم سفر، وحكم صوم السفر ولو أنه دخل بلده، وقد صام أول يومه في سفره ثم رجع في يومه إلى حد السفر؛ فهو صوم سفر، ولو أنه صام في السفر أياما، ثم دخل بلده ليلا، وخرج منها ليلا إلى حد السفر؛ فهو على حد حكم السفر حتى يصبح، فإذا أصبح صائما في بلده، وأراد أن ينوي من الليلة الثانية أن يفطر في السفر على النية؛ تم له صوم السفر الأول؛ لأن دخوله الحضر قد قطع عنه حكم السفر الأول، ولو أنه دخل بلده نهارا، أو خرج منها نهارا، وقد كان صام في السفر قبل دخوله؛ لم يكن له الإفطار، فإن أفطر؛ فسد /80 م/ عليه ما مضى من صومه في سفره؛ لأن ذلك صوم سفر كله.

١١٬٩٨٩ / ٣٦٬٧٥٥