الجزء 28
الجزء ٢٨ · صفحة ١٥٨مسألة: وقيل في الذي يفطر في السفر نهارا، ولا يعتقد الإفطار في الليل: إنه إنما عليه بدل ما مضى من صومه في سفره. وقد قيل: عليه بدل ما مضى من الشهر إذا لم يعتقد في الليل الإفطار.
ومن غيره: قال: نعم، وأما إذا(1) لم ينو في الليل أن يفطر في النهار، وأصبح على نية الإفطار، فإنما عليه بدل ما مضى في السفر، ولا نعلم في ذلك أنه قيل: عليه بدل ما مضى في الحضر. وقد قال من قال: إنما عليه بدل ما أفطر؛ لأن الإفطار مباح له.
مسألة: وسألته عن الذي يصبح على نية الإفطار في شهر رمضان، ثم لم يأكل شيئا إلى الليل؛ فروي لنا عن محمد بن المسبح أنه سأل محمد بن محبوب عن هذه المسألة، فقال: ليس هي شيء. وكذلك الذي يأتي من سفره في أول النهار وهو في سفره، ثم دخل بلده؛ جاز له أكل بقية يومه، ذلك قول أبي الحواري ?. ورجعت في يوم آخر سألت أبا الحواري عن الذي يدخل بلده في النهار، وقد كان في أول النهار في حد السفر، ولم يكن أكل في ذلك اليوم، إلا أنه كان على نية الإفطار، ثم دخل بلده فأكل فيه؛ فكأنه لم يلزمه إلا بدل يومه.
ومن غيره: قال: وقد قيل ذلك أنه ليس عليه إلا بدل يومه؛ لأن نية الإفطار في السفر تقوم مقام الأكل؛ لأن النية في السفر للإفطار مباحة، وعليه بدل ما صام في سفره إذا أصبح على نية الإفطار في 80 س السفر.
وأما الذي أصبح على نية الإفطار في الحضر، ثم لم يأكل ولم يشرب إلى الليل؛ فقد قيل: ليس عليه إلا التوبة، وصومه تام. وقيل: عليه بدل يومه.
(1) زيادة من ث.