الجزء 03
الجزء ٣ · صفحة ٣٨٩عاص لله، ولا يجوز له وطء زوجته قبل التوبة، والله أعلم.
مسألة: ومنه: ومن قطع بين النفي والإثبات في كلمة التوحيد متعمدا، فإنه ينتقض وضوؤه وإيمانه، ولحق بالشرك في الحكم، ويراجع التوبة والندم، وإن كان مخطئا أو ناسيا فيستغفر ربه، ولا ينتقض وضوؤه على قول بعض المسلمين، وأما إن كان وليا ولم يعلم ذلك منه وليه أنّه متعمّد أو مخطئ أو ناس، فإنه يقف عن ولايته، إلا أن يتوب على قول بعض المسلمين، إذا علم وليه أنه لا يجوز أن يقطع بين النفي والإثبات، وإن لم يعلم وليّه ذلك وجهل الحكم في ذلك؛ فقول(1): إنه لا يجوز له أن يتولاه على ما كان عليه من قبل. وقول: يجوز له ذلك؛ لأنّ الله لا يكلف العبد ما لا يطيقه.
وأمّا إذا كان القاطع بين النفي والإثبات من أهل الوقوف؛ فقول: يجوز له أن يكون في الوقوف على ما كان من قبل، ولا يلزم السامع أن يقول شيئا. وقول: عليه أن يقول له ويستتيبه، فإن تاب من ذلك فهو على ما كان عليه من قبل، وإن أصر برئ منه.
وأما إن كان القاطع بين النفي والإثبات زوجا أو زوجة، وكان منهما الوطء والمعاشرة لبعضهما بعض؛ فلا تحرم الزوجة على زوجها، ولا يحكم بالقول من القائل الذي /377/ قطع بين النفي والإثبات أنّه عمد، إلا أن يصحّ ذلك، والله أعلم.
مسألة: وسئل الشيخ سعيد بن خلفان الخليلي عن المرأة إذا سمعت زوجها يقول: "الخلق لا يحيوا إذا ماتوا"، فنهته عن ذلك؛ فقال: من جاء من هناك
(1) ث: فنقول.