قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 28

الجزء ٢٨ · صفحة ١٦١

ومن الكتاب: ومن قدر على الصوم فصام؛ فهو أفضل، قال الله تعالى: ﴿وَأَن تَصُومُوا خَيْرٌ لَّكُمْ﴾ [البقرة:184]، فالفطر في السفر رخصة لمن قبلها، والصوم أفضل.

ومن الكتاب: والمسافر الذي يخرج في سفره يتعدى الفرسخين، ويخرج في أي حاجة عرضت له في قول أصحابنا، وأما من قال في ثلاثة أيام وهذا أرخص، ومن رأي أهل عمان أن المسافر له أن يفطر، غني أو فقير، ومن صام في السفر ثم رجع فأفطر في السفر؛ انتقض عليه ما صام في السفر بالإفطار الذي أعقبه في قول بعض أصحابنا؛ لأنه مخير بين الصوم في السفر، وإن شاء أفطر، فعدة من أيام أخر، وإن صام ولم يفطر، فهو خير له، فأما إن رجع المسافر ثم عاد فأفطر؛ فلا نقض عليه في السفر الثاني ما صام في السفر الأول.

ومن الكتاب: وروي أن رجلا أتى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: يا رسول الله، أجد بي قوة على الصيام في السفر، فهل عليّ جناح؟ قال رسول الله: «هي رخصة من الله، فمن أخذ بها فحسن، وإن أحب أن يصوم، فلا جناح عليه»(1). وفي حديث آخر: أنه مر على رجل في سفر مسبحا عليه بثوب، فقال: «اقبلوا رخصة الله»(2)، فقد سمى رسول الله الصيام في السفر رخصة من الله، وقد قال الله: ﴿وَأَن تَصُومُوا خَيْرٌ لَّكُمْ﴾.

(1) أخرجه مسلم، كتاب الصيام، رقم: 1121؛ والنسائي، كتاب الصيام، رقم: 2303؛ وابن خزيمة في صحيحه، كتاب الصيام، رقم: 2026.

(2) تقدم عزوه.

١١٬٩٩٣ / ٣٦٬٧٥٥