قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 28

الجزء ٢٨ · صفحة ١٦٤

الجواب: إن في مثل هذا يجزي(1) الاختلاف إذا كان قاصدا في خروجه لأجل ذلك، ولا يعجبني(2) أن تلزمه كفارة فيما هو /83 م/ مختلف فيه. وإن أراد الأخذ بالقول الذي لا يجوز فيه ذلك الفعل؛ فيبدل شهره، وإن تمسك بالرخصة فيما مضى؛ لم يعنف، والله أعلم.

مسألة: ومنه: وفي صائم نوى ليلا وهو في بلده أن يخرج مسافرا سفرا يتعدى الفرسخين قبل الفجر، وأنه يصبح في سفره مفطرا، أيجوز له الإفطار بهذه النية، أم لا يجوز له ذلك حتى يخرج من بلده قبل الفجر، وينوي الإفطار بعد خروجه من عمران بلده؟ قال: إن كان نوى الإفطار من الليل في سفره قبل أن يخرج من عمران بلده في سفر، بنية أن يتعدى فيه الفرسخين، فانشق الفجر عليه بعد أن خرج من عمران بلده؛ فجائز له الإفطار إن أصبح على نية السفر الذي يتعدى فيه الفرسخين، والله أعلم.

مسألة عن الشيخ العالم الفقيه أبي أحمد عامر بن علي العبادي: وكل من خرج مسافرا في شهر رمضان في شيء من معاصي الله قاصدا لها، كالباغي والمعين له، لا على الإكراه له والتقية منه، وقاطع الطريق، وما كان من المعاصي كائنة ما كانت؛ فعندي أنه لا يسعه الإفطار من صومه، لا حق له في الاختيار، نعم، إذا خاف على نفسه الهلكة من الجوع والعطش؛ فجائز له إحياء نفسه، وعليه التوبة والرجعى من سعيه وخروجه ذلك، وهذا خلاف التيمم، وقصر الصلاة. والفرق بين هذين وذلك بيّن؛ لأنهما في هذا الموضع فرضان: التيمم

(1) هذا في ث. وفي الأصل: تجزي.

(2) هذا في ث. وفي الأصل: تعجبني.

١١٬٩٩٦ / ٣٦٬٧٥٥