قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 28

الجزء ٢٨ · صفحة ١٦٥

لمعدم الماء، والقصر للصلاة في السفر، فافهم ما بينهما والصوم من 83 س الفرق، والله أعلم.

مسألة: ومنه: وما حد السفر الذي يجوز فيه الإفطار، أهو مثل ما جاء به الأثر في لزوم القصر للصلاة، أو جوازه لمن سافر، أم بينهما فرق؟ قال: لا أعلم بين هذا وذاك من فرق في مذهب أهل الحق من المسلمين، وذاك أنه إذا خرج مسافرا، وخلف خلفه عمران بلده، قاصدا به يعدي الفرسخين قبل انشقاق فجر يومه، فنوى فيه الإفطار في سفره ذلك؛ جاز له الإفطار على هذا حسب ما عندي، والله أعلم.

قلت له: أرأيت إذا صح معه(1) إغفال عن الخروج من عمران بلده قبل انشقاق صبح يومه، أو أنه قد غفل عن نية الإفطار، قيل: أيسعه أن يفطر يومه ذلك أم لا؟ قال: لا أعلم أن له ذلك فيه، إن تغافل إتيان ما أمر به من الخروج قبل انشقاق الفجر، أو أنه تشاغل فتوانى حتى أصبح عليه الصبح وهو في بلده، كان اشتغاله بشغل أو نوم، ولا يبين لي خلافه من أثر، ولا يصح في نظر إلا إذا أجهده جوع أو عطش؛ فله ما للمضطرين [لأمر يدله](2) عليه من إحياء نفسه عن الهلكة، وأما تغافله عن إحضار النية للإفطار من(3) غير تقصير منه فيها، ولا قصد لترك المأمور به، فعساه مما يجزي فيه الاختلاف كغيره، فيخرج له معنى يدل على القول بالتضيق له، والمنع عن إفطار يومه ذلك، ويخرج له معنى يدل على

(1) ث: منه.

(2) ث: لا مزيد له.

(3) ث: عن.

١١٬٩٩٧ / ٣٦٬٧٥٥