قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 28

الجزء ٢٨ · صفحة ١٧٧

وضعف من الخلق؛ فليس عليه /90 م/ إطعام، ولا يصوم عنه غيره، وليس عليه وصية، وإن لم يطق الصوم حتى حضره الموت؛ لأنه معذور في الأصل.

مسألة: وعن امرأة أو صبية لا تستطيع الصوم؛ قال: تطعم في كل رمضان ثلاثين مسكينا.

وقال أبو سعيد محمد بن سعيد: وقيل: من لم يطق الصوم من صغر أو كبر؛ فليس عليه أن يطعم عنه، والإطعام منسوخ فيما قيل؛ لقول الله: ﴿فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ﴾، فليس إلا العدة من أيام أخر، وذلك في الكبير، وأما الصغير الذي لم يبلغ، فأحسب أن بعضا يجعل عليه ذلك إذا كان يطيق، وبعضا لا يجعل عليه ذلك ما لم يبلغ، وهو أحب إلي.

مسألة: ومن كتاب الضياء: أجمع أهل العلم على أن الشيخ الكبير والعجوز العاجزين عن الصوم أن يفطرا، ثم اختلفوا فيما عليهما إذا أفطرا؛ فأوجب قوم أن يطعم عنهما كل يوم مسكين واحد. وقال قوم: يطعم عن الشيخ الكبير مد. وقال قوم: لا شيء على الشيخ الكبير من كفارة ولا غيرها، قال الله تعالى: ﴿وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ﴾ [البقرة:184]، قيل: ذلك الشيخ الكبير والعجوز الكبيرة، اللذان كانا يصومان فيضعفان، فيطعم عن كل واحد مسكين، رجل أو امرأة، سحور وفطور، أو يهدي إليه حبا قدر ما يكفي المساكين للأيمان، وكذلك الغلام الذي قد راهق واشتهى، ولا يستطيع أن يصوم، يستحب أن يطعم 90 س عنه، وإن لم يطعم عنه؛ فلا بأس حتى يبلغ.

مسألة: وإذا كبر رجل أو امرأة ولم يطيقا الصوم، ولهما أولاد؛ فإن كان لهما مال أطعم عنهما، وإن لم يكن لهما مال؛ فما أقول إن على أولادهما صوما؛ لأن

١٢٬٠٠٩ / ٣٦٬٧٥٥