الجزء 28
الجزء ٢٨ · صفحة ١٨٤الباب العاشر في صيام المغمى عليه والمجنون
ومن كتاب بيان الشرع: ومن جامع أبي صفرة: وسألته عن رجل أغمي عليه في شهر رمضان، فلم يفق حتى أصبح من الغد، هل يجزي عنه ذلك اليوم الذي أغمي عليه فيه؟ قال: نعم، وعن اليوم الذي أفاق فيه. (وفي خ: وعن اليوم الثاني الذي أفاق فيه)، هل عليه صومه؟ فقال: إذا أفاق فيه من بعد أن أصبح؛ فعليه إعادة صيام ذلك اليوم، فإن أعاد؛ فهو أحب إلي.
مسألة: وسألته عن رجل أغمي عليه ليلة في شهر رمضان، فلبث أياما، هل يجزي عنه تلك الأيام؟ قال: لا أرى عليه بدلا، وإن أعاد؛ فهو أحب إلي.
قال أبو عبد الله ?: عليه /94 م/ البدل في جميع الأيام، إلا اليوم الذي أصبح فيه صحيحا ثم أغمي عليه.
مسألة: وسئل عن رجل أغمي عليه نهارا في شهر رمضان، فلم يفق حتى غربت الشمس، من غير أن يأكل ويشرب؟ قال: لا أرى عليه بدلا إذا أغمي عليه يوما وليلة في شهر رمضان، ولا صلاة.
قال أبو سعيد: الذي معنا أنه إذا أغمي عليه في الليل، فطلع عليه الفجر وهو مغمى عليه؛ فقيل: إن عليه بدل ذلك اليوم؛ لأنه كان حين ذلك لا ينعقد له الصوم. وقيل: إنه لا بدل عليه؛ لأنه أغمي عليه وهو دائن بالصوم، معذور في الإغماء بمنزلة النوم، وأما إذا أصبح صحيحا معتقدا للصوم، ثم أغمي عليه في النهار؛ فلا بدل عليه في ذلك، ولا يبين لي ولا أعلم في ذلك اختلافا، في ذلك اليوم الذي أصبح فيه صحيحا على نية الصوم، ثم أغمي عليه فيه.