الجزء 28
الجزء ٢٨ · صفحة ١٨٥ومن الكتاب: وسألته عن رجل أخذه الجنون في شهر رمضان، وأنه يصح الأحيان، (وفي خ: أحيان) ويأخذه أحيان، (وفي خ: فيتركه أحيانا)، ويأخذه أحيانا، كيف يصنع بالصوم والصلاة إذا ذهب عقله، وفاتته الصلاة يوما أو يومين؟ قال: أما صوم شهر رمضان؛ فعليه صوم ما أفطر منه، (وفي خ: بدل ما أفطر منه)، وأما الصلاة: فإن عقل وهو في وقت الصلاة بعد صلاها، وإن مضى وقتها؛ فلا بدل عليه، وإن دخل وقت الصلاة وهو صحيح، فلم يصلها حتى عناه الجنون؛ فعليه 94 س أن يبدلها إذا أفاق. وكذلك إذا أصابه الجنون في الليل، فأصبح وهو ذاهب العقل حتى أتاه الليل؛ فعليه بدل صيام ذلك اليوم.
قال أبو سعيد: الذي أحب في الصوم أنه إذا أصبح صحيح العقل، معتقدا للصوم، ثم ذهب عقله بجنون؛ ثبت له صوم ذلك اليوم، وما أصبح فيه من الأيام ذاهب العقل؛ فأحبّ أن يكون عليه بدل ذلك اليوم، ولا أنظر في صحته فيما بين ذلك ولا في جنونه، وإنما أراعي به هذا الوقت الذي ينعقد فيه الصوم. ويعجبني أنه إذا حضر وقت الصلاة، ففرط بقدر ما لو قام إلى الصلاة منذ أول وقتها لتوضأ وصلى، فضيع ذلك حتى ذهب عقله؛ فعليه البدل لهذه الصلاة. وكذلك إن أفاق في وقت الصلاة، فأدركه من وقتها ما لو قام توضأ وصلى في الوقت الذي أدركه كان عليه الصلاة لها، فإن ضيعها حتى ذهب عقله؛ كان عليه بدلها أيضا، وسائر ذلك لا يبين لي عليه لزوم ذلك في الحكم.
مسألة: وعن محمد بن محبوب ?: فيمن ذهب عقله في شهر رمضان كله؛ إن عليه بدله وكل يوم طلع عليه الفجر وهو يعقل فيه؛ فهو تام له، وإن طلع الفجر وهو لا يعقل الصيام؛ فعليه بدل ذلك اليوم. وقيل: إن الفضل (وفي خ: ابن الحواري)، كان في نفسه من ذلك أنه لا بدل على من جنّ في