الجزء 28
الجزء ٢٨ · صفحة ١٨٦شهر رمضان كله، من أوله إلى آخره، إلا أنه قال: لا يخالف ما قيل، /95 م/ والبدل أحب إلي، وبه جاءت الآثار.
ومن غيره: قال: وكذلك الصائم إذا أغمي عليه في النهار، فلم يفق حتى دخل عليه الليل؛ فلا بدل عليه، وإن أغمي عليه في الليل ثم أصبح، فلم يفق حتى دخل عليه الليل، أو أفاق في النهار؛ فعليه بدل ذلك اليوم.
مسألة: وسألته عن رجل أغمي عليه في شهر رمضان أياما، فلا يعقل صيامها ولا صلاة؟ قال: أما الصلاة؛ فليس عليه بدلها إذا كان ذلك من مرض، وأما الصيام فإن صح؛ فعليه البدل، وإن مات فيه؛ فليس عليه شيء.
مسألة: وقيل: إن الصائم إذا أغمي عليه في النهار، فلم يفق حتى دخل عليه الليل؛ فلا بدل عليه، وإن أغمي عليه في الليل ثم أصبح، فلم يفق حتى دخل عليه الليل وأفاق في النهار؛ فعليه بدل ذلك اليوم. وقيل: لا بدل عليه؛ لأنه أغمي عليه وهو دائن بالصوم، بمنزلة النوم(1).
مسألة: ومن جامع أبي الحسن: ومن نوى الصيام في الليل، ثم أغمي عليه قبل طلوع الفجر إلى أن تغرب الشمس؛ فأرجو أنه يجزيه صومه، وإن كان قد قال بعض: إن طلع عليه الفجر وهو يعقل؛ تمّ له صومه، وأما أنا فقد قلت: إنه يتم؛ لأنه نواه في وقت ما أمر به من الليل، فهو على اعتقاده، وإن لم يعقل في يومه، فلم يحدث في نيته حدثا يبطل صومه. وكذلك من نوى الصيام في الليل، ثم ذهب به النوم حتى أصبح؛ 95 س تم صومه له، ولا بدل عليه. وأما من جنّ قبل رمضان، فلم يفق حتى انقضى؛ فلا شيء عليه؛ لأنه مرفوع عنه القلم،
(1) هذا في ث. وفي الأصل: اليوم.