قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 28

الجزء ٢٨ · صفحة ١٩٤

وأما إذا بلغ في بقية من شهر رمضان نهارا أو ليلا؛ فقال من قال: عليه بدل ما مضى من الشهر. وقال من قال: ليس عليه في الحكم إلا فيما يستأنف، وكذلك المشرك إذا أسلم، وكذلك إذا أتم صيام ذلك اليوم.

(رجع إلى الكتاب) ومن نسخة أخرى: وعن صبي قد راهق ولم يبلغ الحلم، وهو مفطر في شهر رمضان أو صائم ثم بلغ في بقية الشهر، قلت: أيلزمه بدل ما مضى من صومه؟ فقد قال ذلك من قال، ولعل قول الأكثر أن ليس عليه بدل، وإنما عليه صوم الأيام التي بلغ فيها، ولعل قول الأكثر في الذمي الذي أسلم في شهر رمضان: إن عليه بدل ما مضى؛ لأنه قد كان لازما له.

(رجع) وكذلك قيل للغلام الذي قد راهق واشتهى الصيام، ولا يستطيع أن يصوم؛ يستحب أن يطعم عنه وليس هو بواجب، وإن لم يطعم عنه؛ فلا بأس حتى يبلغ.

مسألة: ومن صام من الصبيان برأيه، أو برأي أبيه؛ فيستحب أن يتم صومه، ولا يؤمر بالإفطار إذا أخذ في الصوم، وإن أفطر برأيه؛ فلا بدل عليه. وقد قيل: إن أمره أحد والديه بالإفطار؛ فعلى الذي أمره أن يطعم عنه. وقال من قال: غير هذا.

ومن غيره: قال: وقد 99 س قيل: لا شيء عليه، ويستحب له الصوم إذا أطاق الصوم.

(رجع) وقال: ليس للرجل إذا أراد ابنه أن يصوم أن يمنعه وهو صبي، ولكن يقول له: أراك لا تطيق الصوم.

وعن الصبي، متى يجب عليه الصوم؟ فإنا نقول: يصوم إذا أطاق الصوم، والله أعلم.

١٢٬٠٢٦ / ٣٦٬٧٥٥