قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 28

الجزء ٢٨ · صفحة ١٩٥

مسألة: ومن احتلم فصام أياما، ثم أفطرته أمه كرها؛ فعليها كفارة ذلك اليوم صيام شهرين متتابعين، وعليه هو أيضا بدل ما أكل من الشهر، وكفارة واحدة صوم شهرين متتابعين، والله أعلم.

مسألة: والصبي إذا صام من رمضان شيئا، ثم لم يقدر على الصوم؛ فعلى من أمره بالصوم أن يطعم عنه، وإذا بلغ في النهار؛ لم يلزمه صوم ذلك اليوم من رمضان، ولا يجب عليه القضاء، وإن كان قد قال بوجوب القضاء كثير من أصحابنا؛ لأن صوم بعض يوم لا يصح، ولا يصح إلا بنية من الليل.

مسألة: ومن اشترى خادما من السوق، وأطعمه في رمضان مرارا؛ فإن كان الخادم بالغا؛ فلا آمن عليه الكفارة، إذا جبره على ذلك، وإن لم يجبره على ذلك، فالله أعلم.

مسألة: ومن منع عبده أن يصوم تطوعا؛ فليس للعبد أن يصوم؛ لأنه يضعف عن خدمة مولاه بالصيام، وهو مال.

مسألة: والعبد يقضي ما فسد عليه من صوم رمضان بغير رأي سيده، وعليه أن يعمل لسيده ما يستعمله به، حتى يأتي عليه حال لا يقدر على العمل من العطش والجوع، ثم هو معذور /100 م/ بعد ذلك، (لعله: عن العمل).

مسألة: ومن سفر هو وعبده في رمضان، فأفطر وصام العبد، أو صام هو وأفطر العبد؛ فليس لسيده أن يقهره في السفر على الإفطار دون الصوم، أو على الصوم دون الإفطار؛ إذ العبد أعرف بضعفه وقوته من سيده، وهو مخير في أيهما قدر عليه، فإن قهره سيده على الإفطار، فلما رجع إلى الوطن أمره بالبدل، فشكا ضعفا وعجز عن الخدمة؛ فأقول: إن الصوم يجب على العبد، ولا تجب

١٢٬٠٢٧ / ٣٦٬٧٥٥