الجزء 28
الجزء ٢٨ · صفحة ١٩٦عليه الخدمة إذا وجد عجزا؛ ولأن هذا البدل لزمه بقهر سيده له على المبدل، مع قدرته كان على ما لا يوجب عليه بدلا، والله أعلم.
مسألة: وسألته عن الصبي إذا كان مراهقا غير بالغ، فصام من شهر رمضان بشهوة منه أياما، ثم ضعف فأفطر، هل عليه أو على أحد من أوليائه أو والديه أو غيرهما أن يطعموا عنه بقية رمضان كل يوم مسكينا؟ قال: معي أنه قد قيل ذلك. وقد قيل: ليس عليهم ذلك، وإن أطاق فليصم، وإن لم يطق؛ فلا شيء عليه من إطعام ولا صيام.
قلت: فإن قدر على الصوم، فلم يصم، هل يلزمه؟ قال: فلا يلزمه عندي إلا تقصير والديه، إذا لم يأمراه بذلك.
قلت: فإن صام منه أياما، فعزما عليه والداه بالإفطار، حتى أفطر هل يلزمهما أن يطعما عنه؟ قال: قد مضى الجواب، وهما عندي مفرطان في تركهما لأمره إذا أطاق الصوم، فإذا نهياه عن ذلك؛ فهما عندي أحرى بالتقصير، وأما الإطعام فعلى 100 س قول من يقول ذلك إذا أمراه أو لم يأمراه؛ فيخرج أن عليهما ذلك، وإن أمراه فأجدر، ووالداه وغيرهم سواء عندي إذا كان يطيق الصوم.
قال غيره: ويوجد في بعض الرواية ولعلها عن أبي حفص عمر بن الخطاب ?، أو غيره أنه قال: إن الصلاة على من عقل، والصوم على من أطاق، فلينظر في ذلك.
مسألة: ومن كتاب المصنف: وعن صبية لا تستطيع الصوم؟ قال: تطعم في كل رمضان ثلاثين مسكينا.