قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 28

الجزء ٢٨ · صفحة ١٩٩

الباب الثاني عشر فيمن التبس عليه شهر رمضان من غيره من الشهور

من كتاب الإشراف: قال أبو بكر: واختلفوا في صوم الأسير؛ فكان مالك بن أنس، والشافعي، وأبو ثور يقولون: إذا صام شهر رمضان أو شهرا بعده؛ يجزيه، ولا يجزيه إن صام قبله، وكذلك قال أصحاب الرأي: إذا قصد بها شهر رمضان. وقد حكى الشافعي وأبو ثور قولا ثالثا وهو: إن ذلك يجزيه وإن صام قبله، وشبه ذلك الشافعي لخطأ عرفة، وخطأ القبلة، ولا يجزيه ذلك عند أصحاب الرأي إذا صام شهرا قبله. وفيه قول ثالث وهو: إن ذلك لا يجزيه بحال حتى يعلم، وعليه القضاء، هذا قول الحسن بن صالح. وإذا صام الأسير شهر رمضان على أنه تطوع؛ لم يجزه ذلك في قول الشافعي، وأحمد بن حنبل. وقال أصحاب الرأي: يجزيه، وإذا نوى الفطر في صومه، ولم يأكل؛ فعليه القضاء والكفارة في قول أبي ثور. وقال أصحاب الرأي: عليه القضاء، فإن نوى الصوم قبل أن ينتصف النهار؛ يجزيه. وقال أحمد بن حنبل: قد أفسد الصوم إذا عزم على الفطر، وهذا شبه مذهب الشافعي.

قال أبو سعيد: معي أنه يخرج في معاني قول أصحابنا في الأسير إذا غمي عليه عدة الشهور، وكان في أرض الشرك، حيث لا يجد /102 م/ دلالة على معرفة هلال شهر رمضان؛ أن عليه التحري لشهر رمضان، وصومه على معنى التحري له، وليس له إهماله، فإن(1) تحرى فصام شهرا على أنه شهر رمضان في التحري، ثم صح معه أنه شهر رمضان، فلا أعلم في ذلك اختلافا إلا أنه قد تم

(1) هذا في ث. وفي الأصل: فإنه.

١٢٬٠٣١ / ٣٦٬٧٥٥