قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 28

الجزء ٢٨ · صفحة ٢٠٢

الباب الثالث عشر في صيام الحامل والمرضع

ومن كتاب الإشراف: قال أبو بكر: افترق أهل العلم في الحامل والمرضع إذا أفطرتا أربع فرق؛ فروينا /103 م/ عن ابن عمر وابن عباس أنهما قالا: يفطران ويطعمان، ولا قضاء عليهما، وبه قال سعيد بن جبير. وقال الحسن البصري، وعطاء بن أبي رباح، والضحاك، والشعبي، والزهري، وربيعة، والأوزاعي، وأصحاب الرأي: يفطران ويقضيان، ولا إطعام عليهما، بمنزلة المريض يطعم ولا يقضي.

قال غيرهم: معنا أنه أراد يقضي ولا يطعم، وبه قال أبو عبيد، وأبو ثور، وحكى ذلك أبو عبيدة عن سفيان الثوري. وقال الشافعي وأحمد بن حنبل: يفطران، ويطعمان، ويقضيان، وروي هذا عن مجاهد، وفرقت فرقة بين الحبلى والمرضع، فقالت في الحبلى: هي بمنزلة المريض، تفطر وتقضي، ولا إطعام عليها، والمرضع تفطر وتطعم وتقضي، هذا قول مالك بن أنس.

قال أبو بكر: بقول(1) الحسن وعطاء نقول.

قال أبو سعيد: معي أنه يخرج في معاني قول أصحابنا في الحامل والمرضع إذا صارتا إلى الحد الذي يخافان منه (خ: فيه) على ولدهما إذا صامتا؛ أنّ لهما أن يفطرا ويقضيا إذا أمنتا على ولديهما، وتهيأ لهما ذلك، ولا يشبه عندي قولهم إطعام عليهما، وإنما يشبه معنى عذرهما معنى عذر المريض عندي، وإن لم يكن أرخص عندي؛ لأنهما إذا خافتا على ولديهما الضرر؛ خفت عليهما أن لا يجوز

(1) هذا في ث. وفي الأصل: يقول.

١٢٬٠٣٤ / ٣٦٬٧٥٥