قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 28

الجزء ٢٨ · صفحة ٢٠٣

لهما الصوم، ولعل في نفسيهما لهما النظر، واحتمال المشقة ما لم يخافا على نفسيهما، فإذا خافتا على نفسيهما من 103 س الصوم الهلاك، والسقوط عن معنى أداء الفرائض، لزمهما عندي الإفطار والبدل. كذلك معناهما في الولد قد يزول به معنى الأحكام، ووجوب الحدود على الحامل والمرضع، فيؤخر عنهما الحكم بالحد حتى تضع حملها وترضعه حولين، وترك الحدود المكفرات على الأئمة.

مسألة: ومن كتاب بيان الشرع: وفي الآثار: إن المرضع التي أفطرت، إذا صامت الشهر الثاني؛ أطعمت في كل يوم مسكينا عن الشهر الأول، ثم تقضيه بالصيام، وكذلك الحامل.

مسألة: وأما الحامل التي تخاف على حملها، والمرضع التي تخاف على ولدها؛ فإنها تفطر وتطعم مسكينا، سحورا وفطورا، فإذا أمنت على ولدها؛ أبدلت الصيام.

ومن جامع أبي محمد: وليس للحامل والمرضع أن يصوما إذا خافتا على أنفسهما، أو على ولديهما، فإن فعلتا مع الخوف؛ كان ذلك منهما معصية، وكذلك الشيخ الفاني.

ومن جامع أبي الحسن: وفي بعض الحديث: «إن النبي - صلى الله عليه وسلم - أباح للحامل والمرضع الفطر؛ لخوف الضرر»(1).

قال غيره: وفي المصنف: وقيل: للمرضع أن تفطر إذا خافت إن صامت أن يذهب لبنها، ويهلك ولدها. وقول: إذا لم تجد له غذاء.

(1) سيأتي عزوه.

١٢٬٠٣٥ / ٣٦٬٧٥٥