الجزء 28
الجزء ٢٨ · صفحة ٢٠٤(رجع) ومن الكتاب: وقد قيل: للحامل إذا خافت على ولدها أن تطرحه؛ فلها أن تفطر ثم تقضي شهر رمضان، وكذلك المرضع، فإن جاء الشهر الثاني ولم تفطم ولدها، وخافت /104 م/ على ولدها؛ فلها أن تفطر، ثم تقضي كلما كان عليها، ولا كفارة عليها؛ لأنها معذورة كالمريض والمسافر، ألا ترى في بعض القول: من استقى، فلا كفارة عليه.
مسألة: والحامل والمرضع إذا خافتا على ولديهما؛ أفطرتا بإجماع الأمة، وإن كانتا مطيقتين للصوم. وقال بعض قومنا: لا فدية عليهما، وروي عن ابن عباس وابن عمر أنهما قالا: الحامل والمرضع إذا خافتا على أولادهما؛ يفطران ولا يقضيان. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.
مسألة: ومن غيره: وجواز إفطار المرضعة في شهر رمضان إذا خافت على ولدها التلف من الجوع، إذا نقص لبنها عن رضاعه، ولم يمكن إرضاعه من غيرها من امرأة أو شاة، وإن قدرت على من يرضعه من امرأة أو شاة؛ فعليها ذلك من مالها إن قدرت.
قلت له: إن قدرت على زطية أو بلوشية أو خادمة مملوكة أو معتقة، وأحبت أن لا ترضعه من هؤلاء، هل لها عذر في الإفطار؟ قال: أخاف أن لا يكون لها بذلك عذر.
قلت له: إن قدرت على سفلة من الناس، وأحبت أن لا ترضعه بلبن السفلة، ألها بذلك عذر؟ قال: لا أرى السفلة أشد من الزطية والبلوشية، والله أعلم.