قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 28

الجزء ٢٨ · صفحة ٢٠٧

مسألة من كتاب الإشراف: واختلفوا فيمن احتقن وهو صائم؛ ابن أبي رباح، وسفيان الثوري، وأحمد بن حنبل، وإسحاق بن راهويه، والنعمان، ومحمد: إذا أفطر(1) في إحليله شيئا؛ فلا شيء عليه. وقال يعقوب: عليه القضاء. وقال أبو ثور في الحقنة: إن اختلفوا فيه؛ فلا شيء عليه. وقال من قال: لا شيء عليه. وقال الشافعي والنعمان: إذا داوى جرحه برطب من الأدوية، أو يابس منها فخلص إلى جوفه؛ فعليه القضاء. وقال أبو ثور، ومحمد، ويعقوب: لا شيء عليه.

وقال أبو سعيد ?: معي أنه يخرج في معاني قول أصحابنا أن المحتقن في ذكره لا شيء عليه؛ لأنه ليس مجرى الطعام، ولا يلج منه شيء 105 س إلى الجوف شيء بمعنى الطعام الممنوع منه الصائم. وكذلك احتقان المرأة في قبلها. وأما المحتقن في دبره، فإذا بلغت الحقنة في موضع لا يدرك إخراجها إلا بمعنى خروج الغائط، أو ما أشبهه، وصار في معنى الجوف؛ فمعي في معنى قول أصحابنا أن عليه بدل يومه. وفي بعض قولهم: بدل ما مضى من صومه، ولا أعلم في ذلك كفارة مسماة.

مسألة: ومن كتاب بيان الشرع: ويكره أن يستنقع الصائم في الماء بلا أن ينقض ذلك صومه.

ومن غيره: وعن الاستنقاع في الماء الذي يكره للصائم، ما هو؟ فذلك الذي يستنقع يريد بذلك القوة على صيامه، والاستعانة به عليه.

(1) هكذا في النسختين. ولعله: قطر.

١٢٬٠٣٩ / ٣٦٬٧٥٥