الجزء 28
الجزء ٢٨ · صفحة ٢٠٩الباب الخامس عشر ما ينقض الصيام من النظر والكلام، وما أشبه ذلك من جميع الآثام
وقيل: الصيام على وجوه؛ فصوم الأتقياء الصالحين: فهو الإمساك عن الآثام، وحفظ اللسان، وغض البصر، وكفّ السمع عن الإصغاء إلى كل مكروه، وكف بقية الجوارح عن المعاصي والمكاره، وكف البطن عن أكل الشبهات، فلا معنى للصوم عن الحلال والإفطار على الحرام؛ ولذلك قال - عليه السلام -: «رُبّ صائم حقّه من صيامه الجوع والعطش»(1).
غيره: وفي رواية أخرى: «من لم يدع قول الزور والعمل 106 س به؛ فليس لله حاجة في أن يدع طعامه وشرابه»(2). وفي حديث آخر: «رب صائم ليس له من صيامه إلا الجوع والعطش»(3).
(رجع) وأما صوم السفهاء الجاهلين: فهو الإمساك عن الطعام والشرب والجماع، وإطلاق الجوارح فيما سوى ذلك. وكذلك قال بعض العلماء: كم من
(1) أخرجه بلفظ قريب كل من: أحمد، رقم: 8856؛ وأبي يعلى في مسنده، رقم: 6551؛ وابن خزيمة في صحيحه، كتاب الصيام، رقم: 1997.
(2) أخرجه البخاري، كتاب الصوم، رقم: 1903؛ وأبو داود، كتاب الصوم، 2362؛ والترمذي، أبواب الصيام، رقم: 707.
(3) أخرجه القضاعي في مسند الشهاب، رقم: 1424. وأخرجه بلفظ قريب كل من: ابن ماجه، كتاب الصيام، رقم: 1690؛ والنسائي في الكبرى، كتاب الصيام، رقم: 3236.