قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 28

الجزء ٢٨ · صفحة ٢١١

قلت له: وعلى قول من يقول: يفسده بمثل هذا، أيدخل عليه في صومه، أو في جميع ما تقدم من صومه؟ قال: لابد وأن يلحقه هناك، فيجوز عليه هذا وذاك، إلا أن القول بفساد يومه أكثر ما فيه.

قلت له: فإن هو أخذ بيد امرأته، فضمها ولاعبها، فمسّ فرجها وشمها، أو نظر إليه لشهوة؟ قال: قد قيل: إنه لا ينبغي لمن كان شابا أن يوسخ صومه بمثل هذا، خصوصا من لا يملك إربه(1)، فيما قد عرفه من نفسه في ذلك عادة، وأما أن يبلغ به إلى نقض في صومه؛ فلا أعلمه إلا على رأي من ذوي البصر في القبلة والمس والنظر لشهوة، فإنه مما قيل فيه بالبدل ليومه. وقيل: لا شيء عليه. وأما الشيخ فقد رخص له في مثل هذا، ولعل من كان على أمن في نفسه من خروج الماء الدافق، أو ما دونه من مذي يوسخ به صومه، أن يكون في الرخصة كمثله في ذلك.

قلت له: فإن هو أمذى على هذا من أمره؟ قال: فهو على ما مضى من الاختلاف 107 س في يومه.

قلت له: فإن هو لم يملك إربه، فأمنى على هذا، ولم يرد أن ينزل الماء؟ قال: قد قيل: إن عليه بدل يومه. وقيل بشهر في المس، ويوم في النظر. وقيل باليوم في نظره، وفي مسه بما مضى من شهره. وقيل بشهرين في مسها. وقيل: إن كان عن خطئة فيها فلا شيء عليه. وعلى قول آخر: فالبدل ليومه فيها، ولابد من ذلك.

(1) هذا في ث. وفي الأصل: أربابه.

١٢٬٠٤٣ / ٣٦٬٧٥٥