قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 28

الجزء ٢٨ · صفحة ٢١٣

شهوة؛ فلا فساد فيه على صومه، وعلى الشهوة؛ ففيه اختلاف، وأحبّ أن لا بدل عليه. وأما سائر البدن غير الفرج من عورات النساء عليه على التعمد لشهوة؛ فعليه بدل يومه، وعلى التعمد لغير شهوة ما دون الفرج؛ ففيه اختلاف من العورات عليه، وأما الفرج؛ فعليه البدل، ولا يبين لي اختلاف في ذلك، فيما يعمل به على مذاهب أصحابنا.

وقلت: لو مس جميع بدنها غير الفرج، وهي على ما وصفت لك، هل يتم صومه؟ فإذا مس منها محرما عليه، على شهوة؛ فعليه البدل، وعلى التعمد؛ ففيه اختلاف، وأحب أن يبدل في المس.

مسألة: وعن رجل نظر إلى فرج صبية عمدا، هل يفسد عليه صومه؟ قال: معي أنه إذا نظر نفس الفرج؛ نقض على قول من يقول: إن الصوم يفسد بالنظر من المحارم.

مسألة: ومن غيره: من 108 س كتاب الشيخ ?: قال هاشم: ومر علي بن عبد الله وهو صائم على الفلج ناحية بني معمر، وسمع اغتسالا خلف الجدار، فنظر في الماء دون الجدار، فإذا هو بخيال المرأة، فنظر إلى الفرج؛ فلما نظر فسأل بشيرا فأمره أن يبدل ذلك اليوم.

مسألة: وحفظ أبو زياد عن هاشم بن غيلان قال: مر علي بن عبد الله فنظر إلى فرج امرأة في ظل الماء وهو صائم، فوصل إلى بشير فسأله؛ فأمره يبدل صومه.

قال أبو زياد: وأحسب أن صومه كان نافلة.

قال أبو المؤثر: الله أعلم، قد روي هذا عنه، وأقول: عليه التوبة والاستغفار أخْيَرُ من بدل يومه بلا توبة.

١٢٬٠٤٥ / ٣٦٬٧٥٥