الجزء 28
الجزء ٢٨ · صفحة ٢١٩تنخع فخرج التراب من حلقه، فإن أمكنه أن يلوي ثوبا على فيه ومنخريه إذا أراد مثل هذا، فهو أحب إلي.
قال غيره: وفي المصنف: وأما الحسن البصري، وإبراهيم النخعي فكانا يجيزان للصائم أن يمضغ الطعام للصبي، وسمعت -والله أعلم- أن ريق الصائم الضمآن سمّ، فيكره أن يمضغ الطعام للصبي وغيره.
(رجع) /111 م/ مسألة: وإن وقع في فيه شيء غير الطعام، مثل: الفضة أو الذهب أو الحجارة أو الدواب، مثل: الذباب، (وفي خ: وما كان مثله)، فجاز في حلقه على حد الغلبة منه؛ فلا نقض عليه في ذلك، ولا بدل عليه.
مسألة: وكذلك من أكره حتى أدخل في حلقه شيء من ماء أو طعام، (وفي خ: أو نحو هذا) أو يجوز إلى جوفه؛ فلا نقض عليه. وقال من قال غير هذا. وعلى من أكرهه على ذلك مثل ما على من أفطر في شهر رمضان من الوزر. وأما الكفارة؛ فلا. وقال من قال: عليه الكفارة.
مسألة: ولا بأس إن قلع الصائم ضرسه، أو تعرض لخروج دم من فيه حتى أخرجه؛ لعلة عرضت له أو غير ذلك، ويجب له أن يبزق الدم كله.
مسألة: ومن غرق ريقه أو ما يتحدر من رأسه؛ فلا بأس، وأما إن كان من صدره، فما لم يصر على لسانه ويقدر على لفظه؛ فلا بأس أيضا بإجازته، وأما إذا كان على مقدرة من لفظه، ثم تعمد لإجازته؛ فعليه بدل يومه، وتنتقض صلاته إن كان في صلاة.
ومن غيره: قال: وقد قيل: إن عليه بدل ما مضى من صومه إذا تعمد لذلك. وقال من قال: عليه البدل والكفارة، وهو بمنزلة الآكل؛ لأنه إن أكل قليلا أو كثيرا، فهو آكل.