الجزء 28
الجزء ٢٨ · صفحة ٢٢٢مسألة: وقال أبو سعيد ? في الصائم إذا استعط: أن معه في ذلك اختلاف؛ قال من قال: عليه البدل، دخل حلقه أو لم يدخل. وقال من قال: لا نقض عليه، دخل حلقه أو لم يدخل. وقال من قال: إذا دخل حلقه؛ نقض، وإن لم 112 س يدخل حلقه؛ لم ينقض، وهو أوسط القول عندي.
قلت: لأي علة نقض عليه في قول من قال: دخل حلقه أو لم يدخل؛ لأنه قيل: إن السعوط رضاع، قلت: فهو بالاتفاق عندك أنه رضاع، دخل حلقه أو لم يدخل؟ قال: لا أعلم في قول أصحابنا اختلافا إلا أنه رضاع.
قلت له: فالحقنة للصبي تكون رضاعا؟ قال: الله أعلم.
قلت له: فمن أين كان السعوط رضاعا؟ قال: لأنه شبهة، والشبهة قد قيل: إنها رضاع للخروج من الريب.
مسألة عن علي البسياني: قلت: يجوز للصائم أن يستاك نهارا بالعيدان اليابسة في أول النهار، ويكره ذلك في آخر النهار.
مسألة: وعن الصائم يستاك، فيدمى فوه؟ قال: لا يفسد ذلك عليه.
مسألة: ومن جواب أبي الحواري ?: وعن رجل بكى وهو صائم، فسال منه دموع أو مخاط حتى دخل فيه، فيغرقه عمدا أو خطأ، هل عليه بأس في صيامه؟ فعلى ما وصفت: فإن كان متعمدا؛ فعليه بدل ما مضى من صومه، وإن كان ناسيا؛ فعليه بدل يومه إذا كان دخل فاه غالبا، وإن كان أدخله عمدا أو طرحه عمدا؛ فهو كمن أكل في شهر رمضان متعمدا، (وخ: وعليه ما على المتعمد وليومه ذلك شهر). وقال من قال ذلك.
مسألة: ولا نقض في النخاع، ولا المخاط الذي ينحدر من الرأس، إلا أن يصعد شيء من جوفه وصدره من النخاع، فيسيغه ويسرطه بعد أن يصير على