قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 28

الجزء ٢٨ · صفحة ٢٢٧

مسألة: قال أبو سعيد في المرأة تسوك بالدارم قبل الفجر في رمضان، وتغسل فاها حتى يذهب الذات، ويبقى زوكه في لحم فمها وضروسها: إنه لا بأس عليها في سرط ريقها بعد الغسل للفم؛ لأنه قال: يخرج عنده أنه لا ينحل من /115 م/ ذلك شيء إذا غسل الفم، وإنما هو بمنزلة الزوك.

مسألة مزادة: عن مسعود بن هاشم بن غيلان: وفي رجل يستاك بالداروف ليلا في شهر رمضان، ويصبح الداروف رائكا في فمه وشفته، وهو يتجرع بريقه في النهار، حتى ذهب ذلك الزوك من فمه، أيوسخ ذلك صومه أم لا؟ قال: أما ما جاء به الأثر أن ذلك لا ينقض(1) الصوم، وأما ما يعجبني أنا أن يستاك بالداروف في أول الليل إذا أراده حتى يجيء النهار بعد ما مضى عليه أكثر الليل، ولا يستاك آخر الليل، فهذا ما يعجبني، والله أعلم.

(رجع) مسألة: وسألته عن الصائم إذا أدخل الماء في فمه وهو ذاكر لصومه، فسرطه وهو ناس لصومه، ما يلزمه؟ قال: يشبه عندي تمامه في معنى الاختلاف، إذا كان هو المعرض بنفسه في ذلك، إلا لفريضة أو لمعنى طاعة، فحينئذ يدخله معاني الاختلاف.

قلت له: أرأيت إن كان ناسيا لصومه حين أدخل الماء إلى فمه، فسرطه على الغلبة وهو ذاكر لصومه، هل يشبه عندك في هذه المسألة الأولى في الاختلاف على النسيان؟ قال: أقول: إنه إن كان يقدر على لفظه حين ذكر، ثم تركه حتى غلبه، فيشبه عندي بمنزلة النسيان، وإن كان لا يقدر منذ ذكر صومه أن يلفظه من فيه حتى غلبه، أشبه عندي معنى النسيان.

(1) هذا في ث. وفي الأصل: ينتقض.

١٢٬٠٥٩ / ٣٦٬٧٥٥